أبو هريرة: أمانة الرواية وصدقها
عفا
الله عن رجال يتكلمون في أبي هريرة رضي الله عنه وارضاه وعن روايته للحديث
فهم يغمزون ويلمزون ويتكلمون عن كثرة روايته، مع انه صحابي جليل شهد له
رسول الله (ص) بالصدق، ودعا له، وكان رجلا قد هاجر الى الله ورسوله وكان
من الزم الصحابة له وكان يدور معه حيث دار حرصا على الحديث وروايته، ويأخذ
عنه ويروي عنه بكل أمانة وصدق.
والحديث
عن صحابة رسول الله (ص) (ومنهم أبو هريرة رضي الله عنه) لا بد ان يكون
بأدب وعلى علم واسس صحيحة لا يخدش صحابيا ولا يغمز بأحد منهم، لأن النبي
(ص) حذرنا من ذلك عندما قال: «الله الله في اصحابي، فلو انفق احدكم مثل
احد ذهبا ما بلغ مد حدهم ولا نصيفه» وقد لاحظت بكل أسف ان هناك احاديث
تدور عن روايته للحديث وكثرتها ولو ردها هؤلاء الى علماء الحديث ورجاله
لعلموا الحقيقة وعرفوا صدق الصحابة وأمانتهم في الرواية، لأنهم تربوا على
يد رسول الله (ص) وسمعوا منه، واخذوا عنه، وتعلموا منه أهمية الصدق، وقد
حذرهم من الكذب عليه حين قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار».
وعلينا
ان نعلم ان أبا هريرة صحابي جليل، صحب رسول الله (ص)، وكان قريبا منه، وقد
احبه رسول الله (ص)، ودعا له بالحفظ، وكان رضي الله عنه زاهدا في الدنيا،
ومن أهل الصفة، وكان حريصا على سماع الحديث من النبي (ص)، وكثيرا ما كان
يتحمل آلام الجوع حتى لا يفوته شيء من الحديث النبوي الشريف.
وقد
صحب النبي (ص) وحفظ الكثير من احاديثه، وآتاه الله قلبا واعيا، وحفظا
دقيقا، وعرف بالصدق والايمان والتقوى، والمروءة، والاخلاق، ولهذا فإنه أمر
مؤسف ان نلاحظ بين وقت وآخر تهجم بعض المستشرقين، فقد حذا بعض من لا علم
له بالحديث حذو هؤلاء المستشرقين، وصدقوا أقوالهم في الطعن في الصحابة
الكرام، والطعن في الحديث الشريف، والتشكيك في روايته، وكثير من هؤلاء
الطاعنين من المسلمين الذين لم يدرسوا حياة هذا الصحابي الجليل دراسة
صحيحة، ولم يعرفوا حقائق ناصعة عن روايته ودقته، ولهذا فقد أخذوا بكل أسف
يغمزون ويلمزون، وهذا أمر خطير لأن رسول الله (ص) قال: «من آذى اصحابي فقد
آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله... الحديث» ومن هنا فإننا نلاحظ ان بعض
هؤلاء الطاعنين قد اسرفوا على أنفسهم وعمدوا الى اتهام أبي هريرة رضي الله
عنه بالاكثار في رواية الحديث النبوي، وانه قد روى الآلاف من الاحاديث عن
رسول الله (ص)، واتهامه بأنه اسرف في الحديث، وهذا أمر غير صحيح، بل هو
تزوير وتدليس على هذا الصحابي الجليل الذي خدم الحديث النبوي وأخلص في
روايته، وانقطع له، وصحب رسول الله (ص)، وكان يتحمل ألم الجوع حتى لا
يفوته شيء من حديث رسول الله (ص)، وقد اخرج البخاري عنه انه قال: «والله
الذي لا اله الا هو ان كنت لاعتمد على الأرض بكبدي من الجوع، وأشد الحجر
على بطني».
لقد
كان رضي الله عنه حريصا على العلم، وشهد له النبي (ص)، فقد روى ابن كثير
في البداية والنهاية ان النبي (ص) قال له: «الا تسألني من هذه الغنائم
التي سألني أصحابك؟»: فقلت له اسألك ان تعلمني مما علمك الله.
وكان
كثير الحفظ لا ينسى، فقد دعا الله فقال: اللهم اني اسألك علما لا ينسى وقد
أمن الرسول (ص) على دعائه. وروى البخاري ومسلم، قال أبو هريرة: قلت يا
رسول الله اني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه. قال (ص): «ابسط رداءك»
فبسطته، ثم قال: ضمه الى صدرك» فضممته، فما نسيت شيئا بعد ذلك.
«وهذه
ميزة مهمة لهذا الصحابي الجليل فقد روى ابن حجر في الاصابة: أنه جاء رجل
الى زيد بن ثابت رضي الله عنه فسأله، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإني
بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره، اذ خرج علينا
رسول الله (ص) حتى جلس إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت
أنا وصاحبي فجعل رسول الله (ص) يؤمن على دعائنا، دعا أبو هريرة فقال:
اللهم إني أسألك مثل ما سأل صاحباي وأسألك علما لا ينسى، فقال رسول الله
(ص): آمين.. فقال زيد وصاحبه: ونحن يا رسول الله نسأل علما لا ينسى...
فقال سبقكم بها الغلام الدوسي. (يعني أبا هريرة). فأبو هريرة إذن محفوف
بالعناية الإلهية، والدعوات النبوية، فإذا أضفنا الى ذلك ما رواه البخاري
عن أبي هريرة في الدلالة على حبه لرسول الله (ص)، وحرصه على نوال شفاعته
الخاصة التي لا ينالها إلا الذين سبقت لهم الحسنى من الله فكانوا أسعد
الناس بهذه الشفاعة، وهم الذين تكون شفاعته (ص) بهم شفاعة تشريف وتكريم
وعلو درجات، وقرب من رسول الله (ص)، وليست شفاعة من ذنوب أو شفاعة من
كبيرة أو كبائر وقد كان جواب النبي (ص) شهادة عظيمة منه لأبي هريرة رضي
الله عنه.
والسبب
في اكثاره من الحديث وعدم نسيانه طول الصحبة، وملازمته لرسول الله (ص)
وتأمين الرسول (ص) على دعائه ودعاء الرسول له (ص). فقد روى البخاري ومسلم
عن ابي هريرة انه قال: انكم تزعمون ان أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله
(ص) والله الموعد، اني كنت امرءا مسكينا اصحب الرسول على ملء بطني.
«ولو
حسبنا عدد أيام صحبته للنبي (ص) لوجدنا أنها تبلغ أكثر من ألف وأربعمائة
وستين يوما ولو قسمنا ما روي عنه من الأحاديث الشريفة على هذه الأيام
وجدنا أنه يروي كل يوم ما يقارب ثلاثة أحاديث ونصفا، وفي كل مائة يوم 367
حديثا أو أنه كان يحفظ مائة حديث في كل سبعة وعشرين يوما، فهل يستغرب أن
يحفظ أبو هريرة رضي الله عنه كل يوم أربعة أحاديث مع ما رأينا من قصة
الكساء، وقصة الدعاء، وما رأينا من حرصه على العلم، وحرصه على حفظ
الأحاديث الشريفة، ومع ما رأينا من انقطاعه لخدمة النبي (ص) وسماع أقواله،
وزهده في الدنيا، وعيشه مع أهل الصفة، وصبره على الجوع في سبيل ذلك.
وعندما
قمت بنفسي بالتحقق من هذه المسألة بواسطة فريق مختص في الحاسب الآلي ظهرت
لنا حقائق مهمة عن روايات أبي هريرة، فعندما تتبعنا رواياته وجدنا ان هناك
ما يزيد عن ثمانمائة صحابي وتابعي رووا عنه الحديث وكلهم ثقات، لكن القضية
الاساسية التي افادتنا عند استخدام الحاسب الآلي هي انه عندما ادخلت هذه
الاحاديث المروية في كتب الحديث الستة وجدنا ان احاديث ابي هريرة بلغت
5374، ثم وجدنا بعد الدراسة بواسطة الكومبيوتر ان المكرر منها هو 4074
وعلى هذا يبقى العدد غير المكرر 1300 وهذا العدد تتبعناه فوجدنا ان العديد
من الصحابة قد رووا نفس هذه الاحاديث من غير طريق ابي هريرة هذا من ناحية،
ومن ناحية اخرى وبعد ان قمنا بحذف الاحاديث التي رويت من غير طريق ابي
هريرة في كتب الصحاح الستة وجدنا ان ما انفرد به ابو هريرة ولم يروه اي
صحابي آخر هو اقل من عشرة احاديث.
ومن
هذا يظهر امانته وصدقه في رواية الحديث الشريف، ويبريء ذمته رضي الله عنه
مما اتهم به، وقد ساهم في هذه الدراسة رجال خدموا سيرة ابي هريرة ومنهم
محمد ضياء الدين الاعطى الذي قام بعمل دراسات دقيقة وبذل جهودا تستحق
التقدير وقد ساعدني في هذا الموضوع.
ثم
شاء الله ان نطور العمل في احاديث ابي هريرة فانتقلنا من الكتب الستة الى
الكتب التسعة وقد لاحظنا ان الاحاديث في الكتب التسعة المنسوبة الى ابي
هريرة هي 8960 حديثا، منها 8510 بسند متصل و450 حديثا بسند منقطع وبعد
التدقيق انتهينا الى ان الاحاديث التي رواها ابو هريرة في كل هذه الكتب
التسعة بعد حذف المكرر هي 1475 حديثا، وقد اشترك في روايتها معه عدد من
الصحابة. وعندما حذفت الاحاديث التي رويت عن طريق صحابة آخرين وصلنا الى
حقيقة مهمة وهي ان ما اتى به ابو هريرة مع المكررات في كتب الحديث التسعة
هي 253 حديثا، ثم ان الاحاديث التي انفرد بها ابو هريرة بدون تكرار ولم
يروها احد غيره في الكتب التسعة هي 42 حديثا، وما زلنا نواصل البحث، لكن
هذه الامور وهذه الحقائق ازالت كل تلك الشبه والتهم العقيمة والمغرضة التي
كانت تلصق بأبي هريرة ويتهمونه فيها بالاكثار ويقولون عنه رضي الله عنه
انه روى 8000 حديث بمفرده.. وبعضهم يقول انه روى 5000 حديث بمفرده.. هكذا
دون روية او تدقيق او تمحيص.
ولذا
فاني استغرب من الذين يطعنون في هذا الصحابي الجليل كيف يطعن بمن وثقه
النبي (ص) وشهد له بالحرص على الحديث، ووثقه صحابة النبي (ص)، وقال طلحة
بن عبيد الله «أحد العشرة المبشرين بالجنة والملقب: طلحة الخير»: لا اشك
بان ابا هريرة سمع من رسول الله (ص) ما لم نسمع، ولا نجد أحدا فيه خير
يقول على رسول الله (ص) ما لم يقل.
وشهد
له عبد الله بن عمر فيقول: يا أبا هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله (ص)
واحفظنا لحديثه. وحذيفة ابن اليمان يوثقه ويزكيه وينقل تزكية ابن عمر له
وقال رجل لابن عمر: ان ابا هريرة يكثر الحديث. فقال ابن عمر: أعيذك بالله
ان تكون في شك مما يجيء به، لكنه اجترأ وجبنا.
واعتمده
ابو بكر رضي الله عنه بتبليغ الحديث لما كان أميرا على الحج: ان لا يحج
بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ووثقه كثير من الصحابة ورووا عنه
وكثير من التابعين رووا عنه كذلك حتى قال البخاري: روى عنه الثمانمائة من
كبار اهل العلم من الصحابة والتابعين وكان احفظ من روى الحديث في عصره.
ولا
بد ان نعلم انه رضي الله عنه قد حرص على تدوين الحديث وكتابته في آخر
ايامه وكان يرجع اليه كلما سأله سائل، وقد روى الحاكم والامام احمد ما يدل
ان الحديث كان مكتوبا عند ابي هريرة قال ابن حجر: لا يلزم من وجود الحديث
مكتوبا عنده ان يكون بخطه فقد ثبت انه لم يكتب فتعين ان يكون المكتوب عنده
بخط غيره، وكان يرجع في آخر ايامه الى ما كتب من الحديث.
وقال
الشافعي عنه: ابو هريرة احفظ من روى الحديث في عصره، ومن هنا فاني احذر
الذين يطعنون في هذا الصحابي بأن الطعن بأبي هريرة طعن بالنبي (ص) الذي
وثقه، وطعن بكبار الصحابة والتابعين الذين رووا عنه ووثقوه، وتطاول على
السنة الشريفة.
وقد
حرص بعض اعداء الاسلام من الذين اثاروا الشبهة حول كثرة روايات ابي هريرة
بقصد الطعن في رواية الحديث وكان هدفهم التشكيك في السنة النبوية الشريفة
والتشكيك في الاسلام، فالذي يطعن بأبي هريرة يطعن بثمانمائة من الصحابة
وكبار العلماء من التابعين، والامر اكبر من ذلك بكثير عند اهل العلم، لانه
يستهدف السنة النبوية.
وقد
بين الامام القرطبي رضي الله عنه ان الطاعن في رواية هذا الصحابي طاعن في
الدين خارج عن الشريعة مبطل للقرآن، بل قال بعض السلف: اجلال ابي هريرة
اجلال للنبي (ص)، واتهام ابي هريرة فيما يرويه عنه زدراء على رسول الله
(ص) وعلى ما جاء به.
وختاما
فاني اضع هذه المعلومات بين يدي القاريء الكريم حتى يتبين له الحق، ويعلم
خطأ الذين يتهمون هذا الصحابي الذي صدقه رسول الله (ص)، وقربه وصحبه ودعا
له، ولو لم يعلم فيه خيرا لما فعل كل ذلك.
والقضية
ليست قضية عاطفة وانما حقائق نضعها امام القارىء ولا املك الا ان اقول
اتقوا الله في صحابة رسول الله (ص) ولا تتجرأوا ولا تتهموا ولا تلقوا
القول على عواهنه بغير علم ولا هدى، فان الله عز وجل يقول: «ولا تقف ما
ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا».
Sunday, January 29, 2012
Islamnya ABU HURAYRA r.a.
أبو هريرة
الإثنين, 01 أيار/مايو 2006
تقييم المستخدم: / 92
ضعيفجيد
قصة الإسلام
اسمه ولقبه :
اختلف المؤرخون في اسمه، وهو في أصح الروايات، عبد شمس في الجاهلية، وعبد الرحمن بن صخر الدوسي الأزدي في الإسلام، ولقبه أبو هريرة لهِرَّة كان يحملها ويعتني بها، وكان رسول الله يدعوه أبا هرّ. وقد ولد t في بادية الحجاز سنة 19 قبل الهجرة، وأمه ميمونة بنت صبيح.
حال أبي هريرة في الجاهلية :
كان أبو هريرة t قبل أن يسلم يعيش فقيرًا معدمًا في قبيلة بعيدة عن رسول الله ، يقول t عن نفسه: نشأت يتيمًا، وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعُقْبَة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا، فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا.
قصة إسلام أبي هريرة وعمره عند الإسلام :
أسلم t على يد الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي t، وهو من أوائل الذين أسلموا على يد الطفيل، وكان عمره t حينما أسلم حوالي ست عشرة سنة.
أثر الرسول في تربية أبي هريرة :
كان للنبي الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة t، فمنذ أن قدم إلى النبي لم يفارقه أبدًا، وفي سنوات قليلة حصّل من العلم عن الرسول ما لم يحصله أحد من الصحابة t، وكان النبي يوجِّهه كثيرًا؛ فعنه t أن النبي قال له: "يا أبا هريرة، كن ورعًا تكن أعبد الناس".
وعن أبي هريرة t، أن النبي قال له: "أوصيك يا أبا هريرة بخصالٍ لا تدعهن ما بقيت". قال: أوصني ما شئت. فقال له: "عليك بالغسل يوم الجمعة، والبكور إليها، ولا تلغ، ولا تله. وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ فإنه صيام الدهر. وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله؛ فإن فيهما الرغائب" قالها ثلاثًا.
أهم ملامح شخصية أبي هريرة :
استيعابه للحديث :
قال أبو هريرة t: "ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله مني إلا عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله في ذلك، فأذن له".
قال البخاري: "روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحبٍ وتابعٍ". وممن روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وعائشة y أجمعين.
عبادة أبي هريرة :
عن أبي عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبعًا، فكان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أَثْلاثًا، يصلي هذا ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا ثم يوقظ هذا.
وعن عكرمة أن أبا هريرة t: كان يسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، ويقول: أسبح بقدر ذنبي.
تواضع أبي هريرة :
عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذٍ خليفة لمروان، فقال: "أَوْسِعِ الطريق للأمير".
ورعه وخوفه :
عن أبي المتوكل أن أبا هريرة t كانت له زنجية فرفع عليها السوط يومًا، فقال: "لولا القصاص لأغشيتك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت لله ".
جهاد أبي هريرة :
كان t ممن شهد غزوة مُؤْتة مع المسلمين؛ يقول t: "شهدت مؤتة، فلما دنونا من المشركين رأينا ما لا قِبل لأحد به من العُدَّة والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب، فبرق بصري، فقال لي ثابت بن أَقْرَم: يا أبا هريرة، كأنك ترى جموعًا كثيرة؟ قلت: نعم. قال: إنك لم تشهد بدرًا معنا، إنا لم ننصر بالكثرة".
بعض مواقف أبي هريرة مع الرسول :
عن أبي هريرة t أن النبي لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست منه، فذهب فاغتسل ثم جاء فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟" قال: كنت جنبًا؛ فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: "سبحان الله! إن المسلم لا ينجس".
وعن أبي العالية، عن أبي هريرة t قال: أتيت رسول الله بتمرات فدعا فيهن بالبركة، وقال: "اجعلهن في مزودك، فإذا أردت أن تأخذ منه شيئًا فأدخل يدك فخذه، ولا تنثره". فجعلته في مزودي، فوجهت منه رواحل في سبيل الله تعالى، وكنت آكل منه وأطعم، وكان في حقوتي حتى كان يوم قتل عثمان t، فوقع فذهب.
بعض مواقف أبي هريرة مع الصحابة :
مع عمر بن الخطاب :
عن أبي هريرة t أن عمر بن الخطاب t دعاه ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل وقد طلبه من كان خيرًا منك؟! قال: مَن؟ قال: يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة: يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة أخشى ثلاثًا أو اثنتين. فقال عمر: أفلا قلت خمسًا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي.
مع عثمان بن عفان :
روى سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: إني لمحصور مع عثمان t في الدار. قال: فرُمِي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلاً. قال عثمان t: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك؛ فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي. قال أبو هريرة t: فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى الساعة.
بعض مواقف أبي هريرة مع التابعين :
عن سعيد بن مرجانة أنه قال: سمعت أبا هريرة t يقول: قال رسول الله : "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربًا منه من النار، حتى إنه يعتق باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج".
أثر أبي هريرة في الآخرين :
دعوته وتعليمه :
كان أبو هريرة t صاحب أثر كبير في كل مَن حوله بما يحمله من كنوز عظيمة، وهي أحاديث النبي ، وقد أسدى t للأمة خيرًا عظيمًا بنقله هذا الكمّ الضخم والكبير من أحاديث النبي .
ومن ذلك أنه مر بسوق المدينة، فوقف عليها فقال: يا أهل السوق، ما أعجزكم! قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: ذاك ميراث رسول الله يقسَّم، وأنتم ها هنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه. قالوا: وأين هو؟ قال: في المسجد. فخرجوا سراعًا إلى المسجد، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أبا هريرة، فقد أتينا المسجد فدخلنا فلم نرَ فيه شيئًا يُقسّم. فقال لهم أبو هريرة t: أما رأيتم في المسجد أحدًا؟ قالوا: بلى، رأينا قومًا يصلون، وقومًا يقرءون القرآن، وقومًا يتذاكرون الحلال والحرام. فقال لهم أبو هريرة t: ويحكم! فذاك ميراث محمد .
وقد روى عنه الكثير من الصحابة والتابعين، ووصل عددهم إلى ما يزيد على أربعمائة، وورد عنه t في الكتب التسعة (البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه وأحمد ومالك والدارمي) ما يزيد على ثمانية آلاف وسبعمائة حديثٍ.
وفاة أبي هريرة :
لما حضرت أبا هريرة t الوفاةُ بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: "بُعد المفازة، وقلة الزاد، وعقبة كئود المهبط منها إلى الجنة أو النار".
وقد تُوُفِّي أبو هريرة t بالمدينة سنة سبع وخمسين، وله ثمانٍ وسبعون.
< السابق التالي >
التعليقات
+2 #3 الأربعاء, 19 تشرين1/أكتوير 2011
كتير حلو يا ريت تكثرو من هلواضيع الثقافية
اقتباس
الإثنين, 01 أيار/مايو 2006
تقييم المستخدم: / 92
ضعيفجيد
قصة الإسلام
اسمه ولقبه :
اختلف المؤرخون في اسمه، وهو في أصح الروايات، عبد شمس في الجاهلية، وعبد الرحمن بن صخر الدوسي الأزدي في الإسلام، ولقبه أبو هريرة لهِرَّة كان يحملها ويعتني بها، وكان رسول الله يدعوه أبا هرّ. وقد ولد t في بادية الحجاز سنة 19 قبل الهجرة، وأمه ميمونة بنت صبيح.
حال أبي هريرة في الجاهلية :
كان أبو هريرة t قبل أن يسلم يعيش فقيرًا معدمًا في قبيلة بعيدة عن رسول الله ، يقول t عن نفسه: نشأت يتيمًا، وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعُقْبَة رجلي، فكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا، فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا.
قصة إسلام أبي هريرة وعمره عند الإسلام :
أسلم t على يد الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي t، وهو من أوائل الذين أسلموا على يد الطفيل، وكان عمره t حينما أسلم حوالي ست عشرة سنة.
أثر الرسول في تربية أبي هريرة :
كان للنبي الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة t، فمنذ أن قدم إلى النبي لم يفارقه أبدًا، وفي سنوات قليلة حصّل من العلم عن الرسول ما لم يحصله أحد من الصحابة t، وكان النبي يوجِّهه كثيرًا؛ فعنه t أن النبي قال له: "يا أبا هريرة، كن ورعًا تكن أعبد الناس".
وعن أبي هريرة t، أن النبي قال له: "أوصيك يا أبا هريرة بخصالٍ لا تدعهن ما بقيت". قال: أوصني ما شئت. فقال له: "عليك بالغسل يوم الجمعة، والبكور إليها، ولا تلغ، ولا تله. وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ فإنه صيام الدهر. وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله؛ فإن فيهما الرغائب" قالها ثلاثًا.
أهم ملامح شخصية أبي هريرة :
استيعابه للحديث :
قال أبو هريرة t: "ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله مني إلا عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله في ذلك، فأذن له".
قال البخاري: "روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحبٍ وتابعٍ". وممن روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وعائشة y أجمعين.
عبادة أبي هريرة :
عن أبي عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبعًا، فكان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أَثْلاثًا، يصلي هذا ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا ثم يوقظ هذا.
وعن عكرمة أن أبا هريرة t: كان يسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، ويقول: أسبح بقدر ذنبي.
تواضع أبي هريرة :
عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذٍ خليفة لمروان، فقال: "أَوْسِعِ الطريق للأمير".
ورعه وخوفه :
عن أبي المتوكل أن أبا هريرة t كانت له زنجية فرفع عليها السوط يومًا، فقال: "لولا القصاص لأغشيتك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت لله ".
جهاد أبي هريرة :
كان t ممن شهد غزوة مُؤْتة مع المسلمين؛ يقول t: "شهدت مؤتة، فلما دنونا من المشركين رأينا ما لا قِبل لأحد به من العُدَّة والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب، فبرق بصري، فقال لي ثابت بن أَقْرَم: يا أبا هريرة، كأنك ترى جموعًا كثيرة؟ قلت: نعم. قال: إنك لم تشهد بدرًا معنا، إنا لم ننصر بالكثرة".
بعض مواقف أبي هريرة مع الرسول :
عن أبي هريرة t أن النبي لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست منه، فذهب فاغتسل ثم جاء فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟" قال: كنت جنبًا؛ فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: "سبحان الله! إن المسلم لا ينجس".
وعن أبي العالية، عن أبي هريرة t قال: أتيت رسول الله بتمرات فدعا فيهن بالبركة، وقال: "اجعلهن في مزودك، فإذا أردت أن تأخذ منه شيئًا فأدخل يدك فخذه، ولا تنثره". فجعلته في مزودي، فوجهت منه رواحل في سبيل الله تعالى، وكنت آكل منه وأطعم، وكان في حقوتي حتى كان يوم قتل عثمان t، فوقع فذهب.
بعض مواقف أبي هريرة مع الصحابة :
مع عمر بن الخطاب :
عن أبي هريرة t أن عمر بن الخطاب t دعاه ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل وقد طلبه من كان خيرًا منك؟! قال: مَن؟ قال: يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة: يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة أخشى ثلاثًا أو اثنتين. فقال عمر: أفلا قلت خمسًا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي.
مع عثمان بن عفان :
روى سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: إني لمحصور مع عثمان t في الدار. قال: فرُمِي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلاً. قال عثمان t: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك؛ فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي. قال أبو هريرة t: فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى الساعة.
بعض مواقف أبي هريرة مع التابعين :
عن سعيد بن مرجانة أنه قال: سمعت أبا هريرة t يقول: قال رسول الله : "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربًا منه من النار، حتى إنه يعتق باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج".
أثر أبي هريرة في الآخرين :
دعوته وتعليمه :
كان أبو هريرة t صاحب أثر كبير في كل مَن حوله بما يحمله من كنوز عظيمة، وهي أحاديث النبي ، وقد أسدى t للأمة خيرًا عظيمًا بنقله هذا الكمّ الضخم والكبير من أحاديث النبي .
ومن ذلك أنه مر بسوق المدينة، فوقف عليها فقال: يا أهل السوق، ما أعجزكم! قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: ذاك ميراث رسول الله يقسَّم، وأنتم ها هنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه. قالوا: وأين هو؟ قال: في المسجد. فخرجوا سراعًا إلى المسجد، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أبا هريرة، فقد أتينا المسجد فدخلنا فلم نرَ فيه شيئًا يُقسّم. فقال لهم أبو هريرة t: أما رأيتم في المسجد أحدًا؟ قالوا: بلى، رأينا قومًا يصلون، وقومًا يقرءون القرآن، وقومًا يتذاكرون الحلال والحرام. فقال لهم أبو هريرة t: ويحكم! فذاك ميراث محمد .
وقد روى عنه الكثير من الصحابة والتابعين، ووصل عددهم إلى ما يزيد على أربعمائة، وورد عنه t في الكتب التسعة (البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه وأحمد ومالك والدارمي) ما يزيد على ثمانية آلاف وسبعمائة حديثٍ.
وفاة أبي هريرة :
لما حضرت أبا هريرة t الوفاةُ بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: "بُعد المفازة، وقلة الزاد، وعقبة كئود المهبط منها إلى الجنة أو النار".
وقد تُوُفِّي أبو هريرة t بالمدينة سنة سبع وخمسين، وله ثمانٍ وسبعون.
< السابق التالي >
التعليقات
+2 #3 الأربعاء, 19 تشرين1/أكتوير 2011
كتير حلو يا ريت تكثرو من هلواضيع الثقافية
اقتباس
اسلام ابو هريرة
ندعوك للمساهمة في تطوير مقالة لبنان بيروت (محافظة) ضمن مشروع تطوير بلد الأسبوع (راجع خلية العمل)
أبو هريرة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أبو هريرة
اللقب حافظ الإسلام
سيد الحفاظ
الميلاد 19ق.هـ - 599 م
الوفاة 57 هـ - 676 م
الاهتمامات الرئيسية القرآن الكريم
الحديث الشريف
السنة النبوية
رواية الحديث
تأثر بـ محمد بن عبد الله
الطفيل بن عمرو الدوسي
تأثر به أصحاب الكتب الستة
سعيد بن المسيب
مالك بن أنس "مذهب المالكي"
أحمد بن حنبل
تعديل
الصحابي الجليل أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي (19 ق.هـ/599 م - 57 هـ/676 م)
أبو هريرة صاحب رسول الله ومن كبار الصحابة, قد أجمع أهل الحديث أن أبا هريرة أكثر الصحابة روايةً وحفظاً للحديث رسول الله . اسمه في الجاهلية عبد شمس بن صخر ولما أسلم أسماه رسول الله عبد الرحمن بن صخر الدوسي نسبة إلى قبيلة دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران.
يقول أبو هريرة في :
سر كنيته " كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجر، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني "أبا هريرة" [1].
محتويات [أخف]
1 إسلام أبو هريرة
1.1 إسلام أمه
1.2 حب المؤمنين لأبى هريرة
2 أبو هريرة والحديث
3 جهاده
4 أبو هريرة وآل البيت
4.1 مواقفه مع علي بن أبي طالب
4.2 مواقفه مع جعفر بن أبي طالب
4.3 مواقفه مع الحسن والحسين
4.4 مواقفه مع فاطمة الزهراء
5 بعض الأقوال فيه
6 وفاته
7 مراجع
[عدل]إسلام أبو هريرة
أسلم في دوس على يد الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه في السنة 7هـ(1) ، وهو وحده الذي أجاب دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي - بعد أبي الطفيل وزوجه - عندما دعا الطفيل قبيلته دوسًا إلى الإسلام [2]، وقدم مع الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الرسول في مكة عندما طلب الطفيل من رسول الله أن يدعو على دوس، وقال أبو هريرة عندها "هلكت دوس" ولكن النبي قال"اللهم اهد دوسًا" [3].
وهاجر عام خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة إلى المدينة أثناء فتح خيبر أي بعد إسلامه بعشر سنوات.
== فضله وعلمه ==
هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام
[وسع]
العقائد
[وسع]
الشعائر
[وسع]
مصادر التشريع
[وسع]
شخصيات محورية
[وسع]
الفرق
[وسع]
التاريخ والجغرافيا
[وسع]
أنظر أيضًا
ع · ن · ت
كان أبو هريرة رضي الله عنه من علماء الصحابة وفضلائهم، يشهد لذلك رواية كثير منهم عنه، ورجوعهم غليه في الفتوى، فقد روى عنه من الصحابة: زيد بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري, وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وعائشة، والمسور بن مخرمة، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وأبو رافع مولى رسول الله ، وغيرهم من الصحابة.
ومن التابعين روى عنه قبيصة بن ذؤيب، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو صالح السمان، وعطاء بن أبي رباح, وعطاء بن يسار، ومجاهد، والشعبي، وابن سيرين، وعكرمة، ونافع مولى ابن عمر، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم من التابعين رضي الله عنهم.
قال الامام البخاري: روى عنه ثمانمائة نفس أو أكثر، وكما رووا عنه فقد رجعوا إليه في السؤال والفتوى، ومنهم من قدمه في ذلك ووافقه فيما قال.
قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري، : أنه كان جالساً مع ابن الزبير، فجاء محمد بن إياس بن البكير، فسأل عن رجل طلق ثلاثاً قبل الدخول، فبعثه إلى أبي هريرة، وابن عباس، وكانا عند عائشة، فذهب فسألهما، فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة، فقد جاءتك معضلة، فقال: الواحدة تبينها والثلاث تحرمها، حتى تنكح زوجاً غيره، وقال ابن عباس مثل ذلك.
وعن الزهري، عن سالم، أنه سمع أبا هريرة يقول: سألني قوم محرمون عن محلين أهدوا لهم صيداً، فأمرتهم بأكله.
وعن زياد بن مينا، قال: كان ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وجابر مع أشباه لهم، يفتون بالمدينة عن رسول الله من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا، قال: وهؤلاء الخمسة إليهم صارت الفتوى.
وقال الذهبي: وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه، ويقول: أفت يا أبا هريرة.توفي سنة 6هجرية
/* حياته */ كان للنبي [[]] الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة وأرضاه، فمنذ أن قدم إلى النبي [[]] لم يفارقه مطلقاً، وخلال سنوات قليلة حصل من العلم عن الرسول [[]] ما لم يحصله أحد من الصحابة جميعًا، وكان النبي [[]] يوجهه كثيرًا، فعنه أن النبي قال له: "يا أباهريرة كن ورعا تكن أعبد الناس".
يقول أبو هريرة في :
"أن أبا هريرة كان يقول: آلله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم , فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: (يا أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله, قال: (الحق). ومضى فاتبعته، فدخل، فأستأذن، فأذن لي، فدخل، فوجد لبنا في قدح، فقال:(من أين هذا اللبن). قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: (أبا هر). قلت : لبيك يا رسول الله, قال: (الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي). قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أحق فإذا جاء أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: (يا أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (خذ فأعطهم). قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يرتوي، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال: (أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (بقيت أنا وأنت). قلت: صدقت يا رسول الله، قال: (اقعد فاشرب). فجلست فشربت، فقال: (اشرب). فشربت، فما زال يقول: (اشرب). حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكا، قال: (فأرني). فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة.
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6452 خلاصة الدرجة: صحيح".
روي عن أبو هريرة في :
"أنه قال: أقبلت مع رسول الله فسمع رجلا يقرأ { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد } فقال: وجبت. فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة. فقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره، ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله، ثم ذهبت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب.
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1478 خلاصة الدرجة: صحيح".
روي عن أبو هريرة في :
"عن أبي عثمان النهدي تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يقتسمون الليل أثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا، ثم يرقد ويوقظ هذا، قال : قلت : يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصور من أول الشهر ثلاثاً، فإن حدث لي حادث كان آخر شهري" [4]
الراوي: أبو عثمان النهدي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/209 خلاصة الدرجة: إسناده صحيح.
ويعتبر أبا هريرة من أكبر الصحابة الذين يحفظون الناس الحديث النبوي الشريف
فهو محدث معروف فقد مدحه عبد الله بن عمر بن الخطاب مرة عند السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها...
[عدل]إسلام أمه
أمه : هي الصحابية الجليلة أميمة بنت صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران [1].
روي عن أبو هريرة في :
"
كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة. فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره. فأتيت رسول الله وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره. فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله [[]]. فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي. فقالت: مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء. قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها. ففتحت الباب. ثم قالت: يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال فرجعت إلى رسول الله ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال قلت: يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال قلت: يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال فقال رسول الله " اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين. وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني، إلا أحبني.
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة الدرجة: صحيح".
[عدل]حب المؤمنين لأبى هريرة
روي عنه في طلب الدعاء لأمه بالإيمان، أنه قال: "قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا" قال: فقال رسول الله : "الله حبب عُبيدَك هذا – يعني أبا هريرة – وأمّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين… الحديث".[5] قال ابن كثير: وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس، وقد شهر الله ذكره بما قدره أن يكون من روايته.[6]
[عدل]أبو هريرة والحديث
أرسله النبي مع من أرسل إلى البحرين مع العلاء الحضرمي المبعوث لجمع الصدقات وتوزيعها في البحرين أو ما يعرف بالمنطقة الشرقية في جزيرة العرب حاليا. وكان بعث العلاء للمنذر بن ساوى عامل الفرس على البحرين. حصل ذلك بعد توزيع مغانم غزوة حنين الواقعة في ذي القعدة من السنة الثامنة للهجرة، وعليه فمكث أبي هريرة مع النبي ثلاث سنوات.
كان أبو هريرة في الواقع موسوعة ضخمة، فقد استوعب أحاديث رسول الله ، يقول عن نفسه صحبت رسول الله ثلاث سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن.
وقال رضي الله عنه: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي وكان يكتب وانا لا أكتب استأذن رسول الله في ذلك فأذن له.
روي عن أبو هريرة في صحيح البخاري وصحيح مسلم :
أنه قال:إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي ، إني كنت امرءا مسكينا صحبت النبي على بطني, وكان المهاجرون تشغلهم التجارة في الأسواق, وكانت الأنصار يشغلهم القيام على جمع أموالهم. فحضرت من النبي مجلسا فقال: من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني, فبسطت ردائي على حتى قضي حديثه ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده لم أنسى شيئا سمعته منه .
روى النسائي: في باب العلم من سننه أن رجلا أتى إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال: عليك بأبي هريرة, فإني بينما أنا جالس وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا النبي حتى حضر إلينا مسكنا فقال: عودوا للذي كنتم فيه. فقال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله يؤمن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة, فذكر القرآنم إني أسألك ما سألك صاحبي وأسألك علما لا ينسى، فقال رسول الله آمن، فقلنا: يا رسول الله نحن نسأل الله علما لا ينسى فقال بها الغلام الدوسي. وهذا يدل على مدى شغل أبي هريرة وتلهفه على تحصيل العلم النبوي فكان شغله الشاغل.
عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة، قال رسول الله لقد ظننت يا أبا هريرة أنه لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث, أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا قلبه
عن ابي هريرة قال:"أوصاني خليلي بثلاث لا أتركهن حتى أموت صوم ثلاثة أيّامٍ من كلِّ شهر وصلاة الضحى ونومٌ على وتر"
[عدل]جهاده
شارك بعد هجرته إلى المدينة جميع الغزوات مع الرسول فعن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة، قال: "شهدنا مع رسول الله يوم خيبر… الحديث.
شهد حرب مؤتـه مع المسلمين وحرب الردة مع أبي بكر وعلي بعد وفاة [الرسول] .أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي قال :((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله, قال فلما كانت الردة قال عمر لأبي بكر تقاتلهم وقد سمعت رسول الله يقول :كذا وكذا؟ فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة ولأقاتلن من فرق بينهما, قال أبو هريرة فقاتلت معه.
[عدل]أبو هريرة وآل البيت
كان أبو هريرة محباً لآل البيت النبي ، مجلاً لهم، عارفاً بفضلهم، مقدراً لقربهم من رسول الله ، واعياً لوصاياه بهم، راوياً لكثير مما روي في فضلهم ومناقبهم، وحب النبي لهم.
[عدل]مواقفه مع علي بن أبي طالب
روى سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله ، قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه" رسول الله علياً بن أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: "امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك" قال: فسار علي شيئاً، ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" [7].
عن المحرر بن أبي هريرة عن أبي هريرة قال: "كنت مع علي بن أبي طالب، حيث بعثه رسول الله إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: قال كنا ننادي أنه لا يدخل الجـنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فإن أجله، أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر، فإن الله برئ من المشركين ورسوله، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت أنادي حتى صحل صوتي".[8] وقد بينت هذه الرواية أنه كان بمعية علي رضي الله عنه في أداء هذه المهمة التي كلفوا بها من قبل رسول الله .
وعن أبي رافع قال: قلت لأبي هريرة: إن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إذا كان بالعراق يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، وإذا جاءك المنافقون، فقال: كذلك كان رسول الله يقرأ.[9]
وفي هذه الرواية يذكر فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي الإتباع لرسول الله في هذه المسألة والتأسي به فيها.
[عدل]مواقفه مع جعفر بن أبي طالب
روي عنه رضي الله عنه أنه قال: وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها.[10]
عن المقبري عن ابي هريرة قال: كان جعفر بن أبي طالب يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، وكان رسول الله يكنيه أبا المساكين.[11]
[عدل]مواقفه مع الحسن والحسين
روي عن أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: عانق النبي الحسن.[12] وفي رواية عنه عن النبي أنه قال لحسن: "اللهم إني أحبه فأحبه، وأحبب من يحبه".[13]
روى عنه أنه قال: فما كان أحد أحب إلى من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله ما قال.[14]
وعن عمير بن إسحاق قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي في طرق المدينة، فلقينا أبا هريرة، فقال للحسن: اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله يقبله، قال: فكشف عن بطنه فقبل سرته.[15]
وعن عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة، حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله إنك تحبهما، فقال: "نعم من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني".[16]
وعنه رضي الله عنه قال: ما رأيت الحسين بن علي إلا فاضت عيني دموعاً، وذاك أن رسول الله خرج يوماً فوجدني في المسجد، فأخذ بيدي، واتكأ علي فانطلقت معه، حتى جاء سوق بني قينقاع، قال: وما كلمني، فطاف ونظر، ثم رجع ورجعت معه، فجلس في المسجد واحتبى، وقال: "ادع لي لكاع" فأتى حسين يشتد حتى وقع في حجره، ثم أدخل يده في لحية رسول الله ، فجعل رسول الله يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول: "اللهم إني أحبه فأحبه".[17]
[عدل]مواقفه مع فاطمة الزهراء
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :"فاطمة سيدة نساء أمتي".[18]
[عدل]بعض الأقوال فيه
ذكر ابن سعد في الطبقات أن أبا هريرة حدَّث ذات مرة عن النبي بحديث (من شهد جنازة فله قيراط)، فقال ابن عمر : " انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن النبي فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة ,فقال : أخبريه كيف سمعتِ رسول الله يقول، فصدَّقَت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن والله ما كان يشغلني عن النبي غرس الوَدِيِّ، ولا الصفق بالأسواق، فقال: ابن عمر : " أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله وأحفظنا لحديثه " وأصله في الصحيح.
وأخرج ابن كثير في تاريخه عن أبي اليسر عن أبي عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله، إذ دخل رجل فقال: يا أبا محمد، والله ما ندرى هذا اليماني أعلم برسول الله منكم؟ أم يقول على رسول الله ما لم يسمع، أو ما لم يقل، فقال طلحة: " والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قوماً أغنياء، لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتى رسول الله طرفي النهار ثم نرجع، وكان هو مسكيناً لا مال له ولا أهل، وإنما كانت يده مع رسول الله وكان يدور معه حيث دار، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع " وقد رواه الترمذى أيضاً. وروى في فضائل الحسن والحسين أكثر من حديث، وهو الذي كشف عن بطن الحسن، وقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله يقبل، وكان أبو هريرة ممن نصر عثمان يوم الدار كما نصره علي وابنه الحسن والحسين.
[عدل]وفاته
طال عمر أبي هريرة بعد الرسول 47 عاما. دخل مروان بن الحكم عليه في مرضه الذي مات فيه فقال شفاك الله، فقال أبو هريرة : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي, ثم خرج مروان فما بلغ وسط السوق حتى توفي, بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع سنة 57 هـ عن عمر يناهز 78 عاما.
و قد روى عنه نحو ثمانمائة رجل من الصحابة والتابعين وغيرهم, وروى عنه أصحاب الكتب الستة ومالك بن أنس في موطأه، وأحمد بن حنبل في مسنده, وقد جمع أبو إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري المتوفى سنة 282 هـ مسند أبي هريرة وتوجد نسخة منه في خزانة كوبرلس بتركيا كما ذكر صاحب الأدب العربي.
[عدل]مراجع
^ أ ب الترمذي: السنن 5/350، والحاكم: المستدرك 3/506
^ ابن حجر في الإصابة جـ1
^ البخاري:
^ أحمد: المسند 16/260.
^ مسلم بشرح النووي 16/52.
^ ابن كثير: البداية 8/108.
^ مسلم 7/121، كتاب فضائل الصحابة، وابن حبان: الصحيح 8/43، واللفظ لمسلم.
^ أحمد: المسند 15/133-134ن وصحل بفتح الصاد وكسر الحاء معناه: بح.
^ ابن حبا: الصحيح 4/104.
^ البخاري 2/208 فضائل الصحابة، العكة: وعاء من جلد يوضع فيه السمن.
^ ابن ماجه: السنن 5/138.
^ البخاري 2/216 مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما.
^ مسلم 7/129، وأحمد: المسند 14/128.
^ ابن حبان: الصحيح 8/56.
^ أحمد: المسند 14/195، وابن حبان: الصحيح 8/57.
^ الحاكم: المستدرك 3/166، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي عليه وقوله: يلثم، أي:يقبل فاه.
^ الحاكم: المستدرك 3/178، وقال حديث صحيح، ووافقه الذهبي عليه.
^ التاريخ الكبير للبخاري
أئمة الحديث النبوي، الدكتور عبد المجيد هاشم الحسيني
موقع الشبكة الإسلامية
[أخف] ع · ن · تمشاهير الصحابة
أبو بكر الصديق · أبو الدرداء الأنصاري · أبو ذر الغفاري · أبو سعيد الخدري · أبو عبيدة عامر بن الجراح · أبو موسى الأشعري · أبو هريرة · الأرقم بن أبي الأرقم · أسامة بن زيد بن حارثة · أسعد بن زرارة · أنس بن مالك · البراء بن مالك · الطفيل بن عمرو الدوسي · بلال بن رباح · ثابت بن الدحداح · جعفر بن أبي طالب · حذيفة بن اليمان · حسان بن ثابت · الحسن بن علي · الحسين بن علي · حمزة بن عبد المطلب · خالد بن سعيد · خالد بن الوليد · الزبير بن العوام · زيد بن ثابت · زيد بن حارثة · سعد بن أبي وقاص · سعد بن عبادة · سعد بن معاذ · سعيد بن زيد · سلمان الفارسي · سهيل بن عمرو · صهيب الرومي · طلحة بن عبيد الله · عبادة بن الصامت · العباس بن عبد المطلب · عبد الرحمن بن عوف · عبد الله بن رواحة · عبدالله بن الزبير · عبد الله بن عباس · عبد الله بن عمر بن الخطاب · عبد الله بن مسعود · عثمان بن عفان · عثمان بن مظعون · علي بن أبي طالب · عمار بن ياسر · عمر بن الخطاب · عمرو بن الجموح · عمرو بن العاص · كعب بن مالك · محمد بن مسلمة · مصعب بن عمير · معاذ بن جبل · معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي · معاوية بن أبي سفيان
قائمة بأسماء الصحابة
تصنيفات: إسلامصحابة شهدوا غزواترواة الحديثعلماء حديثعلماء عربعلماء دين سنةولاة أمويونأزديوندوسيونوفيات 57 هـ
ادخل / أنشئ حسابانقاشمقالة
اعرض التاريخعدلتعديلات معلقةاقرأ
الصفحة الرئيسية
الأحداث الجارية
أحدث التغييرات
أحدث التغييرات الأساسية
إبحار
المواضيع
أبجدي
بوابات
مقالة عشوائية
المشاركة والمساعدة
طباعة وتصدير
صندوق الأدوات
بلغات أخرى
English
فارسی
Français
Bahasa Indonesia
മലയാളം
Bahasa Melayu
Nederlands
Русский
Shqip
Türkçe
Татарча/Tatarça
اردو
آخر تعديل لهذه الصفحة في 20:01، 20 سبتمبر 2011.
أبو هريرة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أبو هريرة
اللقب حافظ الإسلام
سيد الحفاظ
الميلاد 19ق.هـ - 599 م
الوفاة 57 هـ - 676 م
الاهتمامات الرئيسية القرآن الكريم
الحديث الشريف
السنة النبوية
رواية الحديث
تأثر بـ محمد بن عبد الله
الطفيل بن عمرو الدوسي
تأثر به أصحاب الكتب الستة
سعيد بن المسيب
مالك بن أنس "مذهب المالكي"
أحمد بن حنبل
تعديل
الصحابي الجليل أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي (19 ق.هـ/599 م - 57 هـ/676 م)
أبو هريرة صاحب رسول الله ومن كبار الصحابة, قد أجمع أهل الحديث أن أبا هريرة أكثر الصحابة روايةً وحفظاً للحديث رسول الله . اسمه في الجاهلية عبد شمس بن صخر ولما أسلم أسماه رسول الله عبد الرحمن بن صخر الدوسي نسبة إلى قبيلة دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران.
يقول أبو هريرة في :
سر كنيته " كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجر، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني "أبا هريرة" [1].
محتويات [أخف]
1 إسلام أبو هريرة
1.1 إسلام أمه
1.2 حب المؤمنين لأبى هريرة
2 أبو هريرة والحديث
3 جهاده
4 أبو هريرة وآل البيت
4.1 مواقفه مع علي بن أبي طالب
4.2 مواقفه مع جعفر بن أبي طالب
4.3 مواقفه مع الحسن والحسين
4.4 مواقفه مع فاطمة الزهراء
5 بعض الأقوال فيه
6 وفاته
7 مراجع
[عدل]إسلام أبو هريرة
أسلم في دوس على يد الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه في السنة 7هـ(1) ، وهو وحده الذي أجاب دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي - بعد أبي الطفيل وزوجه - عندما دعا الطفيل قبيلته دوسًا إلى الإسلام [2]، وقدم مع الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الرسول في مكة عندما طلب الطفيل من رسول الله أن يدعو على دوس، وقال أبو هريرة عندها "هلكت دوس" ولكن النبي قال"اللهم اهد دوسًا" [3].
وهاجر عام خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة إلى المدينة أثناء فتح خيبر أي بعد إسلامه بعشر سنوات.
== فضله وعلمه ==
هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام
[وسع]
العقائد
[وسع]
الشعائر
[وسع]
مصادر التشريع
[وسع]
شخصيات محورية
[وسع]
الفرق
[وسع]
التاريخ والجغرافيا
[وسع]
أنظر أيضًا
ع · ن · ت
كان أبو هريرة رضي الله عنه من علماء الصحابة وفضلائهم، يشهد لذلك رواية كثير منهم عنه، ورجوعهم غليه في الفتوى، فقد روى عنه من الصحابة: زيد بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري, وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وعائشة، والمسور بن مخرمة، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وأبو رافع مولى رسول الله ، وغيرهم من الصحابة.
ومن التابعين روى عنه قبيصة بن ذؤيب، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو صالح السمان، وعطاء بن أبي رباح, وعطاء بن يسار، ومجاهد، والشعبي، وابن سيرين، وعكرمة، ونافع مولى ابن عمر، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم من التابعين رضي الله عنهم.
قال الامام البخاري: روى عنه ثمانمائة نفس أو أكثر، وكما رووا عنه فقد رجعوا إليه في السؤال والفتوى، ومنهم من قدمه في ذلك ووافقه فيما قال.
قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري، : أنه كان جالساً مع ابن الزبير، فجاء محمد بن إياس بن البكير، فسأل عن رجل طلق ثلاثاً قبل الدخول، فبعثه إلى أبي هريرة، وابن عباس، وكانا عند عائشة، فذهب فسألهما، فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة، فقد جاءتك معضلة، فقال: الواحدة تبينها والثلاث تحرمها، حتى تنكح زوجاً غيره، وقال ابن عباس مثل ذلك.
وعن الزهري، عن سالم، أنه سمع أبا هريرة يقول: سألني قوم محرمون عن محلين أهدوا لهم صيداً، فأمرتهم بأكله.
وعن زياد بن مينا، قال: كان ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وجابر مع أشباه لهم، يفتون بالمدينة عن رسول الله من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا، قال: وهؤلاء الخمسة إليهم صارت الفتوى.
وقال الذهبي: وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه، ويقول: أفت يا أبا هريرة.توفي سنة 6هجرية
/* حياته */ كان للنبي [[]] الأثر الأكبر في تنشئة وتربية أبي هريرة وأرضاه، فمنذ أن قدم إلى النبي [[]] لم يفارقه مطلقاً، وخلال سنوات قليلة حصل من العلم عن الرسول [[]] ما لم يحصله أحد من الصحابة جميعًا، وكان النبي [[]] يوجهه كثيرًا، فعنه أن النبي قال له: "يا أباهريرة كن ورعا تكن أعبد الناس".
يقول أبو هريرة في :
"أن أبا هريرة كان يقول: آلله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم , فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: (يا أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله, قال: (الحق). ومضى فاتبعته، فدخل، فأستأذن، فأذن لي، فدخل، فوجد لبنا في قدح، فقال:(من أين هذا اللبن). قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: (أبا هر). قلت : لبيك يا رسول الله, قال: (الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي). قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أحق فإذا جاء أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: (يا أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (خذ فأعطهم). قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يرتوي، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال: (أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (بقيت أنا وأنت). قلت: صدقت يا رسول الله، قال: (اقعد فاشرب). فجلست فشربت، فقال: (اشرب). فشربت، فما زال يقول: (اشرب). حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكا، قال: (فأرني). فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة.
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6452 خلاصة الدرجة: صحيح".
روي عن أبو هريرة في :
"أنه قال: أقبلت مع رسول الله فسمع رجلا يقرأ { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد } فقال: وجبت. فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة. فقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره، ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله، ثم ذهبت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب.
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1478 خلاصة الدرجة: صحيح".
روي عن أبو هريرة في :
"عن أبي عثمان النهدي تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يقتسمون الليل أثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا، ثم يرقد ويوقظ هذا، قال : قلت : يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصور من أول الشهر ثلاثاً، فإن حدث لي حادث كان آخر شهري" [4]
الراوي: أبو عثمان النهدي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/209 خلاصة الدرجة: إسناده صحيح.
ويعتبر أبا هريرة من أكبر الصحابة الذين يحفظون الناس الحديث النبوي الشريف
فهو محدث معروف فقد مدحه عبد الله بن عمر بن الخطاب مرة عند السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها...
[عدل]إسلام أمه
أمه : هي الصحابية الجليلة أميمة بنت صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران [1].
روي عن أبو هريرة في :
"
كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة. فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره. فأتيت رسول الله وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره. فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله [[]]. فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي. فقالت: مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء. قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها. ففتحت الباب. ثم قالت: يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال فرجعت إلى رسول الله ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال قلت: يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال قلت: يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال فقال رسول الله " اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين. وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني، إلا أحبني.
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة الدرجة: صحيح".
[عدل]حب المؤمنين لأبى هريرة
روي عنه في طلب الدعاء لأمه بالإيمان، أنه قال: "قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا" قال: فقال رسول الله : "الله حبب عُبيدَك هذا – يعني أبا هريرة – وأمّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين… الحديث".[5] قال ابن كثير: وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس، وقد شهر الله ذكره بما قدره أن يكون من روايته.[6]
[عدل]أبو هريرة والحديث
أرسله النبي مع من أرسل إلى البحرين مع العلاء الحضرمي المبعوث لجمع الصدقات وتوزيعها في البحرين أو ما يعرف بالمنطقة الشرقية في جزيرة العرب حاليا. وكان بعث العلاء للمنذر بن ساوى عامل الفرس على البحرين. حصل ذلك بعد توزيع مغانم غزوة حنين الواقعة في ذي القعدة من السنة الثامنة للهجرة، وعليه فمكث أبي هريرة مع النبي ثلاث سنوات.
كان أبو هريرة في الواقع موسوعة ضخمة، فقد استوعب أحاديث رسول الله ، يقول عن نفسه صحبت رسول الله ثلاث سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن.
وقال رضي الله عنه: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي وكان يكتب وانا لا أكتب استأذن رسول الله في ذلك فأذن له.
روي عن أبو هريرة في صحيح البخاري وصحيح مسلم :
أنه قال:إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي ، إني كنت امرءا مسكينا صحبت النبي على بطني, وكان المهاجرون تشغلهم التجارة في الأسواق, وكانت الأنصار يشغلهم القيام على جمع أموالهم. فحضرت من النبي مجلسا فقال: من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني, فبسطت ردائي على حتى قضي حديثه ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده لم أنسى شيئا سمعته منه .
روى النسائي: في باب العلم من سننه أن رجلا أتى إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال: عليك بأبي هريرة, فإني بينما أنا جالس وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا النبي حتى حضر إلينا مسكنا فقال: عودوا للذي كنتم فيه. فقال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله يؤمن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة, فذكر القرآنم إني أسألك ما سألك صاحبي وأسألك علما لا ينسى، فقال رسول الله آمن، فقلنا: يا رسول الله نحن نسأل الله علما لا ينسى فقال بها الغلام الدوسي. وهذا يدل على مدى شغل أبي هريرة وتلهفه على تحصيل العلم النبوي فكان شغله الشاغل.
عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة، قال رسول الله لقد ظننت يا أبا هريرة أنه لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث, أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا قلبه
عن ابي هريرة قال:"أوصاني خليلي بثلاث لا أتركهن حتى أموت صوم ثلاثة أيّامٍ من كلِّ شهر وصلاة الضحى ونومٌ على وتر"
[عدل]جهاده
شارك بعد هجرته إلى المدينة جميع الغزوات مع الرسول فعن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة، قال: "شهدنا مع رسول الله يوم خيبر… الحديث.
شهد حرب مؤتـه مع المسلمين وحرب الردة مع أبي بكر وعلي بعد وفاة [الرسول] .أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي قال :((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله, قال فلما كانت الردة قال عمر لأبي بكر تقاتلهم وقد سمعت رسول الله يقول :كذا وكذا؟ فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة ولأقاتلن من فرق بينهما, قال أبو هريرة فقاتلت معه.
[عدل]أبو هريرة وآل البيت
كان أبو هريرة محباً لآل البيت النبي ، مجلاً لهم، عارفاً بفضلهم، مقدراً لقربهم من رسول الله ، واعياً لوصاياه بهم، راوياً لكثير مما روي في فضلهم ومناقبهم، وحب النبي لهم.
[عدل]مواقفه مع علي بن أبي طالب
روى سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله ، قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه" رسول الله علياً بن أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: "امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك" قال: فسار علي شيئاً، ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" [7].
عن المحرر بن أبي هريرة عن أبي هريرة قال: "كنت مع علي بن أبي طالب، حيث بعثه رسول الله إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: قال كنا ننادي أنه لا يدخل الجـنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فإن أجله، أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر، فإن الله برئ من المشركين ورسوله، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت أنادي حتى صحل صوتي".[8] وقد بينت هذه الرواية أنه كان بمعية علي رضي الله عنه في أداء هذه المهمة التي كلفوا بها من قبل رسول الله .
وعن أبي رافع قال: قلت لأبي هريرة: إن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إذا كان بالعراق يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، وإذا جاءك المنافقون، فقال: كذلك كان رسول الله يقرأ.[9]
وفي هذه الرواية يذكر فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي الإتباع لرسول الله في هذه المسألة والتأسي به فيها.
[عدل]مواقفه مع جعفر بن أبي طالب
روي عنه رضي الله عنه أنه قال: وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها.[10]
عن المقبري عن ابي هريرة قال: كان جعفر بن أبي طالب يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، وكان رسول الله يكنيه أبا المساكين.[11]
[عدل]مواقفه مع الحسن والحسين
روي عن أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: عانق النبي الحسن.[12] وفي رواية عنه عن النبي أنه قال لحسن: "اللهم إني أحبه فأحبه، وأحبب من يحبه".[13]
روى عنه أنه قال: فما كان أحد أحب إلى من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله ما قال.[14]
وعن عمير بن إسحاق قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي في طرق المدينة، فلقينا أبا هريرة، فقال للحسن: اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله يقبله، قال: فكشف عن بطنه فقبل سرته.[15]
وعن عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة، حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله إنك تحبهما، فقال: "نعم من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني".[16]
وعنه رضي الله عنه قال: ما رأيت الحسين بن علي إلا فاضت عيني دموعاً، وذاك أن رسول الله خرج يوماً فوجدني في المسجد، فأخذ بيدي، واتكأ علي فانطلقت معه، حتى جاء سوق بني قينقاع، قال: وما كلمني، فطاف ونظر، ثم رجع ورجعت معه، فجلس في المسجد واحتبى، وقال: "ادع لي لكاع" فأتى حسين يشتد حتى وقع في حجره، ثم أدخل يده في لحية رسول الله ، فجعل رسول الله يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول: "اللهم إني أحبه فأحبه".[17]
[عدل]مواقفه مع فاطمة الزهراء
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :"فاطمة سيدة نساء أمتي".[18]
[عدل]بعض الأقوال فيه
ذكر ابن سعد في الطبقات أن أبا هريرة حدَّث ذات مرة عن النبي بحديث (من شهد جنازة فله قيراط)، فقال ابن عمر : " انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن النبي فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة ,فقال : أخبريه كيف سمعتِ رسول الله يقول، فصدَّقَت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن والله ما كان يشغلني عن النبي غرس الوَدِيِّ، ولا الصفق بالأسواق، فقال: ابن عمر : " أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله وأحفظنا لحديثه " وأصله في الصحيح.
وأخرج ابن كثير في تاريخه عن أبي اليسر عن أبي عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله، إذ دخل رجل فقال: يا أبا محمد، والله ما ندرى هذا اليماني أعلم برسول الله منكم؟ أم يقول على رسول الله ما لم يسمع، أو ما لم يقل، فقال طلحة: " والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قوماً أغنياء، لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتى رسول الله طرفي النهار ثم نرجع، وكان هو مسكيناً لا مال له ولا أهل، وإنما كانت يده مع رسول الله وكان يدور معه حيث دار، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع " وقد رواه الترمذى أيضاً. وروى في فضائل الحسن والحسين أكثر من حديث، وهو الذي كشف عن بطن الحسن، وقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله يقبل، وكان أبو هريرة ممن نصر عثمان يوم الدار كما نصره علي وابنه الحسن والحسين.
[عدل]وفاته
طال عمر أبي هريرة بعد الرسول 47 عاما. دخل مروان بن الحكم عليه في مرضه الذي مات فيه فقال شفاك الله، فقال أبو هريرة : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي, ثم خرج مروان فما بلغ وسط السوق حتى توفي, بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع سنة 57 هـ عن عمر يناهز 78 عاما.
و قد روى عنه نحو ثمانمائة رجل من الصحابة والتابعين وغيرهم, وروى عنه أصحاب الكتب الستة ومالك بن أنس في موطأه، وأحمد بن حنبل في مسنده, وقد جمع أبو إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري المتوفى سنة 282 هـ مسند أبي هريرة وتوجد نسخة منه في خزانة كوبرلس بتركيا كما ذكر صاحب الأدب العربي.
[عدل]مراجع
^ أ ب الترمذي: السنن 5/350، والحاكم: المستدرك 3/506
^ ابن حجر في الإصابة جـ1
^ البخاري:
^ أحمد: المسند 16/260.
^ مسلم بشرح النووي 16/52.
^ ابن كثير: البداية 8/108.
^ مسلم 7/121، كتاب فضائل الصحابة، وابن حبان: الصحيح 8/43، واللفظ لمسلم.
^ أحمد: المسند 15/133-134ن وصحل بفتح الصاد وكسر الحاء معناه: بح.
^ ابن حبا: الصحيح 4/104.
^ البخاري 2/208 فضائل الصحابة، العكة: وعاء من جلد يوضع فيه السمن.
^ ابن ماجه: السنن 5/138.
^ البخاري 2/216 مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما.
^ مسلم 7/129، وأحمد: المسند 14/128.
^ ابن حبان: الصحيح 8/56.
^ أحمد: المسند 14/195، وابن حبان: الصحيح 8/57.
^ الحاكم: المستدرك 3/166، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي عليه وقوله: يلثم، أي:يقبل فاه.
^ الحاكم: المستدرك 3/178، وقال حديث صحيح، ووافقه الذهبي عليه.
^ التاريخ الكبير للبخاري
أئمة الحديث النبوي، الدكتور عبد المجيد هاشم الحسيني
موقع الشبكة الإسلامية
[أخف] ع · ن · تمشاهير الصحابة
أبو بكر الصديق · أبو الدرداء الأنصاري · أبو ذر الغفاري · أبو سعيد الخدري · أبو عبيدة عامر بن الجراح · أبو موسى الأشعري · أبو هريرة · الأرقم بن أبي الأرقم · أسامة بن زيد بن حارثة · أسعد بن زرارة · أنس بن مالك · البراء بن مالك · الطفيل بن عمرو الدوسي · بلال بن رباح · ثابت بن الدحداح · جعفر بن أبي طالب · حذيفة بن اليمان · حسان بن ثابت · الحسن بن علي · الحسين بن علي · حمزة بن عبد المطلب · خالد بن سعيد · خالد بن الوليد · الزبير بن العوام · زيد بن ثابت · زيد بن حارثة · سعد بن أبي وقاص · سعد بن عبادة · سعد بن معاذ · سعيد بن زيد · سلمان الفارسي · سهيل بن عمرو · صهيب الرومي · طلحة بن عبيد الله · عبادة بن الصامت · العباس بن عبد المطلب · عبد الرحمن بن عوف · عبد الله بن رواحة · عبدالله بن الزبير · عبد الله بن عباس · عبد الله بن عمر بن الخطاب · عبد الله بن مسعود · عثمان بن عفان · عثمان بن مظعون · علي بن أبي طالب · عمار بن ياسر · عمر بن الخطاب · عمرو بن الجموح · عمرو بن العاص · كعب بن مالك · محمد بن مسلمة · مصعب بن عمير · معاذ بن جبل · معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي · معاوية بن أبي سفيان
قائمة بأسماء الصحابة
تصنيفات: إسلامصحابة شهدوا غزواترواة الحديثعلماء حديثعلماء عربعلماء دين سنةولاة أمويونأزديوندوسيونوفيات 57 هـ
ادخل / أنشئ حسابانقاشمقالة
اعرض التاريخعدلتعديلات معلقةاقرأ
الصفحة الرئيسية
الأحداث الجارية
أحدث التغييرات
أحدث التغييرات الأساسية
إبحار
المواضيع
أبجدي
بوابات
مقالة عشوائية
المشاركة والمساعدة
طباعة وتصدير
صندوق الأدوات
بلغات أخرى
English
فارسی
Français
Bahasa Indonesia
മലയാളം
Bahasa Melayu
Nederlands
Русский
Shqip
Türkçe
Татарча/Tatarça
اردو
آخر تعديل لهذه الصفحة في 20:01، 20 سبتمبر 2011.
Wednesday, January 18, 2012
فضيلة لا اله الا الله
الأولى
مصر
المشهد السياسي
المحافظات
الوطن العربي
العالم
تقارير المراسلين
تحقيقات
قضايا واراء
اقتصاد
البورصة
رياضة
حوادث
دنيا الثقافة
المراة والطفل
إذاعة وتليفزيون
الكتاب
الاعمدة
أراء حرة
ملفات الاهرام
بريد الاهرام
برلمان الثورة
الاخيرة
سياحة وسفر
ملفات دولية
شباب وتعليم
طب وعلوم وبيئة
ملحق الجمعه
صور برلمانيه
فكر دينى
هوامش حره
أوراق دبلوماسيه
كتب
سينما
قضايا إستراتيجية
بريد الجمعة
لغة العصر
تراث و حضارة
الاسكندرية
موضوعات من نفس الباب
الأزهر نموذج في الإحساس بالمسئولية الوطنية
الموضوعات الاكثر قراءة
دفاع مبارك يتهم العناصر المندسة بقتل المتظاهرين
الديب فى اليوم الثانى للدفاع فى قضية القرن:
قطع الاتصالات لم يكن قرارالعادلى وإنما لجنةوزارية [6553]
عادات خاطئة:التخسيس بالشاي الأخضر
والفاكهة بعد الطعام..والمشروبات الغازية [4965]
انجلترا تضاعف سعر المحمدي إلي 4.7 مليون إسترليني [4530]
خلال 8 سنوات: الحرية والعدالة يتعهد باللحاق بتركيا وماليزيا اقتصاديا [3974]
احتجاجا علي ضبط 5 من أبنائهم في الإسماعيلية
البدو يحرقون 3 سيارات شرطة ويتلفون نقطة شرطة ويقطعون الطرق والسكة الحديد [3441]
Join the conversation الصفحة الأولى | فكر دينى
لا حول ولا قوة إلا بالله
علي عياد
21
جلس الصحابي أبومالك مع زوجته بعد صلاة المغرب يتحدثان عن ابنهما مالك وكيف أنه ذهب في رحلة جهاد مع جنود النبي صلي الله عليه وسلم في معركة من معارك الإسلام ولم يعد مثل رفاقه حتي اللحظة التي هما فيها واستقر الرأي علي أن يذهب أبومالك لنبي الأمة يستفسر ويسأل عن ابنه المجاهد لماذا لم يعد مع الجنود؟
ذهب إلي النبي عليه الصلاة والسلام واستقبله في بشر. ثم قال له: يا أبا مالك اذهب إلي زوجتك واقضيا ليلتكما معا في ذكر الله وتسبيحه ثم رددا هذه الكلمة لا حول ولا قوة إلا بالله.
عاد أبومالك إلي زوجته وهو يحمل معه الكلمة السحرية الصادقة وراحا معا يرددان مقولة المصطفي صلي الله عليه وسلم لا حول ولا قوة إلا بالله ومازالا في ذكرهما حتي انتصف الليل أو كاد ولم ينقطعا عن ذلك إلا بفعل طرقات علي باب البيت التقطتها آذانهما فوثب الرجل إلي الباب وكأنه أحس أنها نفس طرقات ابنه مالك التي تعود عليها وفتح الباب فإذا بالأب يصيح بصوت عال: ابني مالك وارتمي الاثنان في حضن دافئ واقبلت الأم بفعل صيحة الأب ورمقت مالك في حضن أبيه الذي تركه ليرتمي في حضن أمه ليعود الاثنان إلي مجلس الذكر ليحكي الابن رحلته في معركة الجهاد.
قال: أسرني الأعداء ووضعوني في سلاسل حديدية لا استطيع الحركة معها, حاولت أن أخرج من هذه الجنازير وفي كل محاولة كانت حلقات الجنازير تتسع وتتسع حتي أصبح خروجي منها سهلا وسريعا, فسجدت لله شكرا, ثم هرولت إلي الباب لأجد أمامي قطيعا من الأغنام فسقته أمامي متجها إليكم حتي طرقت عليكم الباب وهاهو القطيع أمامه, سأله الوالد: وكيف وصلت بابني في نفس الليلة وبيننا وبين المكان الذي كنت فيه مسافة طويلة؟, قال مالك والله ياأبي لقد أحست أن الملائكة تحملني في رحلتي فلم أحسست بالزمن أو التعب!
الجميع حمد الله وشكره وذهب الأب إلي حبيبه رسول الله ليزف إليه البشري لقدوم مالك فاستقبله النبي عليه الصلاة والسلام قائلا: ابشرك لقد نزلت فيكم الليلة هذه الآية الكريمة.
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب, صدق لله العظيم وصلي الله علي نبيه الكريم ـ وهذا سر من أسرار توجيهه: لا حول ولا قوة إلا بالله, فلنرددها في كل أحوالنا هدانا الله جميعا إلي الخير والصواب.. آمين.
مصر
المشهد السياسي
المحافظات
الوطن العربي
العالم
تقارير المراسلين
تحقيقات
قضايا واراء
اقتصاد
البورصة
رياضة
حوادث
دنيا الثقافة
المراة والطفل
إذاعة وتليفزيون
الكتاب
الاعمدة
أراء حرة
ملفات الاهرام
بريد الاهرام
برلمان الثورة
الاخيرة
سياحة وسفر
ملفات دولية
شباب وتعليم
طب وعلوم وبيئة
ملحق الجمعه
صور برلمانيه
فكر دينى
هوامش حره
أوراق دبلوماسيه
كتب
سينما
قضايا إستراتيجية
بريد الجمعة
لغة العصر
تراث و حضارة
الاسكندرية
موضوعات من نفس الباب
الأزهر نموذج في الإحساس بالمسئولية الوطنية
الموضوعات الاكثر قراءة
دفاع مبارك يتهم العناصر المندسة بقتل المتظاهرين
الديب فى اليوم الثانى للدفاع فى قضية القرن:
قطع الاتصالات لم يكن قرارالعادلى وإنما لجنةوزارية [6553]
عادات خاطئة:التخسيس بالشاي الأخضر
والفاكهة بعد الطعام..والمشروبات الغازية [4965]
انجلترا تضاعف سعر المحمدي إلي 4.7 مليون إسترليني [4530]
خلال 8 سنوات: الحرية والعدالة يتعهد باللحاق بتركيا وماليزيا اقتصاديا [3974]
احتجاجا علي ضبط 5 من أبنائهم في الإسماعيلية
البدو يحرقون 3 سيارات شرطة ويتلفون نقطة شرطة ويقطعون الطرق والسكة الحديد [3441]
Join the conversation الصفحة الأولى | فكر دينى
لا حول ولا قوة إلا بالله
علي عياد
21
جلس الصحابي أبومالك مع زوجته بعد صلاة المغرب يتحدثان عن ابنهما مالك وكيف أنه ذهب في رحلة جهاد مع جنود النبي صلي الله عليه وسلم في معركة من معارك الإسلام ولم يعد مثل رفاقه حتي اللحظة التي هما فيها واستقر الرأي علي أن يذهب أبومالك لنبي الأمة يستفسر ويسأل عن ابنه المجاهد لماذا لم يعد مع الجنود؟
ذهب إلي النبي عليه الصلاة والسلام واستقبله في بشر. ثم قال له: يا أبا مالك اذهب إلي زوجتك واقضيا ليلتكما معا في ذكر الله وتسبيحه ثم رددا هذه الكلمة لا حول ولا قوة إلا بالله.
عاد أبومالك إلي زوجته وهو يحمل معه الكلمة السحرية الصادقة وراحا معا يرددان مقولة المصطفي صلي الله عليه وسلم لا حول ولا قوة إلا بالله ومازالا في ذكرهما حتي انتصف الليل أو كاد ولم ينقطعا عن ذلك إلا بفعل طرقات علي باب البيت التقطتها آذانهما فوثب الرجل إلي الباب وكأنه أحس أنها نفس طرقات ابنه مالك التي تعود عليها وفتح الباب فإذا بالأب يصيح بصوت عال: ابني مالك وارتمي الاثنان في حضن دافئ واقبلت الأم بفعل صيحة الأب ورمقت مالك في حضن أبيه الذي تركه ليرتمي في حضن أمه ليعود الاثنان إلي مجلس الذكر ليحكي الابن رحلته في معركة الجهاد.
قال: أسرني الأعداء ووضعوني في سلاسل حديدية لا استطيع الحركة معها, حاولت أن أخرج من هذه الجنازير وفي كل محاولة كانت حلقات الجنازير تتسع وتتسع حتي أصبح خروجي منها سهلا وسريعا, فسجدت لله شكرا, ثم هرولت إلي الباب لأجد أمامي قطيعا من الأغنام فسقته أمامي متجها إليكم حتي طرقت عليكم الباب وهاهو القطيع أمامه, سأله الوالد: وكيف وصلت بابني في نفس الليلة وبيننا وبين المكان الذي كنت فيه مسافة طويلة؟, قال مالك والله ياأبي لقد أحست أن الملائكة تحملني في رحلتي فلم أحسست بالزمن أو التعب!
الجميع حمد الله وشكره وذهب الأب إلي حبيبه رسول الله ليزف إليه البشري لقدوم مالك فاستقبله النبي عليه الصلاة والسلام قائلا: ابشرك لقد نزلت فيكم الليلة هذه الآية الكريمة.
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب, صدق لله العظيم وصلي الله علي نبيه الكريم ـ وهذا سر من أسرار توجيهه: لا حول ولا قوة إلا بالله, فلنرددها في كل أحوالنا هدانا الله جميعا إلي الخير والصواب.. آمين.
Tuesday, January 17, 2012
ayat Etika
... ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم (الحجرات:12)
هذا النص القرآني الكريم جاء في ختام الثلث الثاني من سورة الحجرات, وهي سورة مدنية, وآياتها ثماني عشرة (18) بعد البسملة, وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي ضرورة المحافظة علي حرمة بيوت النبي صلي الله عليه وسلم بصفة خاصة, وعلي حرمة بيوت الناس ـ بصفة عامة ـ وهو من الأمور الإلهية التي لا يجوز مخالفتها أبدا.من أوجه الإعجاز التشريعي في النص الكريم:
في مقالين سابقين ناقشنا الأمرين الإلهيين الأول والثاني في الآية الكريمة وهما النهي عن سوء الظن بأهل الخير من المؤمنين دون دليل واضح أو أمارة صحيحة وسبب ظاهر, والنهي عن التجسس عليهم بغرض التعرف علي الخاص من أخبارهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم مما ستروه من أمورهم. ونتابع هنا في البند ثالثا استعراض الأمر الثالث الذي جاء في الآية الكريمة وهو النهي عن اغتياب أهل الخير من عباد الله المؤمنين, وهو ذكر عيبهم بظهر الغيب عنهم وذلك فيما يلي:
... ولا يغتب بعضكم بعضا...:
يقال في اللغة (اغتابه) (اغتيابا) بمعني عابه وذكره بمافيه من السوء في غيبة منه. وعلي ذلك فإن هذا النص القرآني ينهي عن (الغيبة) وهي ذكر العيب بظهر الغيب. و(الغيبة) من الكبائر, وفي ذلك يروي أبو هريرة- رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله! ما الغيبة؟ قال صلي الله عليه وسلم: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال صلي الله عليه وسلم: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته (أخرجه الإمام الترمذي).
وفي اللغة يقال (بهت) (بهتا) و(بهتانا) أي: افتري الكذب علي إنسان ما. وقال صلي الله عليه وسلم: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس, ويقعون في أعراضهم.
وهذا تفسير لقوله تعالي:.. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه.. ومشهد الأخ يأكل لحم أخيه ميتا هو مشهد تتأذي له أشد النفوس غلظة وأقلها حساسية. وهو تمثيل صارخ لما يناله المغتاب من عرض أخيه الذي اغتابه بصورة هي من أشد الوجوه قسوة علي النفس الإنسانية. لذلك تقرر الآية الكريمة علي الفور بحقيقة كراهية كل إنسان عاقل لهذا المشهد المتجرد من أبسط القيم الإنسانية فقال تعالي: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) أي: إذا كنتم قد كرهتم هذا المشهد المثير للاشمئزاز, والمقزز للأبدان, فلا تغتابوا أحدا من إخوانكم أبدا.
... واتقوا الله إن الله تواب رحيم:
وبهذا النص تختتم الآية الكريم, وهو تعقيب مناسب بعد النهي عن الظن السيئ بأهل الخير من عباد الله المؤمنين, بغير دليل قاطع, أو أمارة صحيحة, أو سبب ظاهر, والتأكيد علي أن (بعض الظن إثم) أي مؤثم, والإثم هو الذنب الذي تستحق عليه العقوبة. وبعد النهي كذلك عن التجسس عليهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم, ومحاولة الكشف عما ستروه من أمورهم وأخبارهم. وجاء النهي الثالث عن اغتيابهم, وهو ذكر عيوبهم في غيبة كاملة منهم.
وبعد النهي عن هذه الذنوب الثلاثة تستجيش الآية الكريمة شعور التقوي ومخافة الله تعالي في قلوب عباده المؤمنين, وذلك بالأمر لكل من اقترف من هذه الذنوب شيئا أن يبادر بالتوبة إلي الله, ورد الحقوق إلي من ظلمهم بجوارحه طلبا لرحمة الله- تعالي- ونجاة من عقابه وهو-تعالي- الذي وصف ذاته العلية بأنه: تواب رحيم.
ومن أوجه الإعجاز التشريعي في هذا النص القرآني الكريم أنه يقيم سياجا حول كرامة الإنسان, فردا كان أو مجتمعا, يحميه من مخاطر الغيبة المدمرة للمجتمعات الإنسانية, ويحيي في قلوب العباد وعقولهم من الضوابط السلوكية والأخلاقية ما يمكن أن يحميهم من مداخل الشيطان, ومن نزغات النفوس وأهوائها, فيصور اقتراف جريمة الغيبة بوصف الذي يأكل لحم أخيه ميتا, وهو وصف يثير الاشمئزاز والفزع في النفوس حتي يردعها عن الوقوع في جريمة الغيبة.
وهنا نجد أن سورة الحجرات تدعو إلي بناء المجتمع المسلم علي عدد من الأسس الأخلاقية والسلوكية التي يمكن إيجازها فيما يلي:
1- الالتزام بالآداب الواجبة في تعامل العبد مع الله تعالي, ومع رسوله صلي الله عليه وسلم, ومع جميع الخلق.
2- ضرورة التثبت من الأقوال والأفعال, ومن مصادر الأخبار قبل الحكم علي أي منها.
3- ضرورة المبادرة بمعالجة كل ما يمكن أن يقع من خلافات بين أفراد المجتمع المسلم علي أساس من حقوق الأخوة الإسلامية, وما تستلزمه من إصلاح ذات البين بالعدل والإنصاف.
4- التقيد بكل القيم الأخلاقية والسلوكية التي دعا إليها الإسلام من أجل تحقيق تقوي الله في القلوب واكتساب رحمته ومرضاته.
5- النهي عن الظن السيئ بالأبرياء, وعن كل من التجسس والغيبة, وضرورة المبادرة إلي التوبة إلي الله إذا وقع الفرد المسلم في شيء من ذلك.
6- ضرورة الانطلاق من الإيمان بوحدانية الله تعالي إلي اليقين بوحدة رسالة السماء, وبالأخوة بين جميع الأنبياء, وبين الناس جميعا الذين لا تجوز المفاضلة بينهم إلا علي أساس من تقوي الله.
7- ضرورة تحديد المعالم الواضحة لكل من الإسلام والإيمان.
ومن ذلك تتضح الحكمة من وصف سورة الحجرات بأنها سورة مكارم الأخلاق لما تحتويه من قواعد أساسية لبناء المجتمع المسلم علي قواعد راسخة من السلوكيات النبيلة التي تحفظ للمجتمع الإنساني كرامته, وحريته وحرماته.
المزيد من مقالات د. زغلول النجار
هذا النص القرآني الكريم جاء في ختام الثلث الثاني من سورة الحجرات, وهي سورة مدنية, وآياتها ثماني عشرة (18) بعد البسملة, وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي ضرورة المحافظة علي حرمة بيوت النبي صلي الله عليه وسلم بصفة خاصة, وعلي حرمة بيوت الناس ـ بصفة عامة ـ وهو من الأمور الإلهية التي لا يجوز مخالفتها أبدا.من أوجه الإعجاز التشريعي في النص الكريم:
في مقالين سابقين ناقشنا الأمرين الإلهيين الأول والثاني في الآية الكريمة وهما النهي عن سوء الظن بأهل الخير من المؤمنين دون دليل واضح أو أمارة صحيحة وسبب ظاهر, والنهي عن التجسس عليهم بغرض التعرف علي الخاص من أخبارهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم مما ستروه من أمورهم. ونتابع هنا في البند ثالثا استعراض الأمر الثالث الذي جاء في الآية الكريمة وهو النهي عن اغتياب أهل الخير من عباد الله المؤمنين, وهو ذكر عيبهم بظهر الغيب عنهم وذلك فيما يلي:
... ولا يغتب بعضكم بعضا...:
يقال في اللغة (اغتابه) (اغتيابا) بمعني عابه وذكره بمافيه من السوء في غيبة منه. وعلي ذلك فإن هذا النص القرآني ينهي عن (الغيبة) وهي ذكر العيب بظهر الغيب. و(الغيبة) من الكبائر, وفي ذلك يروي أبو هريرة- رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله! ما الغيبة؟ قال صلي الله عليه وسلم: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال صلي الله عليه وسلم: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته (أخرجه الإمام الترمذي).
وفي اللغة يقال (بهت) (بهتا) و(بهتانا) أي: افتري الكذب علي إنسان ما. وقال صلي الله عليه وسلم: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس, ويقعون في أعراضهم.
وهذا تفسير لقوله تعالي:.. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه.. ومشهد الأخ يأكل لحم أخيه ميتا هو مشهد تتأذي له أشد النفوس غلظة وأقلها حساسية. وهو تمثيل صارخ لما يناله المغتاب من عرض أخيه الذي اغتابه بصورة هي من أشد الوجوه قسوة علي النفس الإنسانية. لذلك تقرر الآية الكريمة علي الفور بحقيقة كراهية كل إنسان عاقل لهذا المشهد المتجرد من أبسط القيم الإنسانية فقال تعالي: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) أي: إذا كنتم قد كرهتم هذا المشهد المثير للاشمئزاز, والمقزز للأبدان, فلا تغتابوا أحدا من إخوانكم أبدا.
... واتقوا الله إن الله تواب رحيم:
وبهذا النص تختتم الآية الكريم, وهو تعقيب مناسب بعد النهي عن الظن السيئ بأهل الخير من عباد الله المؤمنين, بغير دليل قاطع, أو أمارة صحيحة, أو سبب ظاهر, والتأكيد علي أن (بعض الظن إثم) أي مؤثم, والإثم هو الذنب الذي تستحق عليه العقوبة. وبعد النهي كذلك عن التجسس عليهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم, ومحاولة الكشف عما ستروه من أمورهم وأخبارهم. وجاء النهي الثالث عن اغتيابهم, وهو ذكر عيوبهم في غيبة كاملة منهم.
وبعد النهي عن هذه الذنوب الثلاثة تستجيش الآية الكريمة شعور التقوي ومخافة الله تعالي في قلوب عباده المؤمنين, وذلك بالأمر لكل من اقترف من هذه الذنوب شيئا أن يبادر بالتوبة إلي الله, ورد الحقوق إلي من ظلمهم بجوارحه طلبا لرحمة الله- تعالي- ونجاة من عقابه وهو-تعالي- الذي وصف ذاته العلية بأنه: تواب رحيم.
ومن أوجه الإعجاز التشريعي في هذا النص القرآني الكريم أنه يقيم سياجا حول كرامة الإنسان, فردا كان أو مجتمعا, يحميه من مخاطر الغيبة المدمرة للمجتمعات الإنسانية, ويحيي في قلوب العباد وعقولهم من الضوابط السلوكية والأخلاقية ما يمكن أن يحميهم من مداخل الشيطان, ومن نزغات النفوس وأهوائها, فيصور اقتراف جريمة الغيبة بوصف الذي يأكل لحم أخيه ميتا, وهو وصف يثير الاشمئزاز والفزع في النفوس حتي يردعها عن الوقوع في جريمة الغيبة.
وهنا نجد أن سورة الحجرات تدعو إلي بناء المجتمع المسلم علي عدد من الأسس الأخلاقية والسلوكية التي يمكن إيجازها فيما يلي:
1- الالتزام بالآداب الواجبة في تعامل العبد مع الله تعالي, ومع رسوله صلي الله عليه وسلم, ومع جميع الخلق.
2- ضرورة التثبت من الأقوال والأفعال, ومن مصادر الأخبار قبل الحكم علي أي منها.
3- ضرورة المبادرة بمعالجة كل ما يمكن أن يقع من خلافات بين أفراد المجتمع المسلم علي أساس من حقوق الأخوة الإسلامية, وما تستلزمه من إصلاح ذات البين بالعدل والإنصاف.
4- التقيد بكل القيم الأخلاقية والسلوكية التي دعا إليها الإسلام من أجل تحقيق تقوي الله في القلوب واكتساب رحمته ومرضاته.
5- النهي عن الظن السيئ بالأبرياء, وعن كل من التجسس والغيبة, وضرورة المبادرة إلي التوبة إلي الله إذا وقع الفرد المسلم في شيء من ذلك.
6- ضرورة الانطلاق من الإيمان بوحدانية الله تعالي إلي اليقين بوحدة رسالة السماء, وبالأخوة بين جميع الأنبياء, وبين الناس جميعا الذين لا تجوز المفاضلة بينهم إلا علي أساس من تقوي الله.
7- ضرورة تحديد المعالم الواضحة لكل من الإسلام والإيمان.
ومن ذلك تتضح الحكمة من وصف سورة الحجرات بأنها سورة مكارم الأخلاق لما تحتويه من قواعد أساسية لبناء المجتمع المسلم علي قواعد راسخة من السلوكيات النبيلة التي تحفظ للمجتمع الإنساني كرامته, وحريته وحرماته.
المزيد من مقالات د. زغلول النجار
ayat Etika
... ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم (الحجرات:12)
هذا النص القرآني الكريم جاء في ختام الثلث الثاني من سورة الحجرات, وهي سورة مدنية, وآياتها ثماني عشرة (18) بعد البسملة, وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي ضرورة المحافظة علي حرمة بيوت النبي صلي الله عليه وسلم بصفة خاصة, وعلي حرمة بيوت الناس ـ بصفة عامة ـ وهو من الأمور الإلهية التي لا يجوز مخالفتها أبدا.من أوجه الإعجاز التشريعي في النص الكريم:
في مقالين سابقين ناقشنا الأمرين الإلهيين الأول والثاني في الآية الكريمة وهما النهي عن سوء الظن بأهل الخير من المؤمنين دون دليل واضح أو أمارة صحيحة وسبب ظاهر, والنهي عن التجسس عليهم بغرض التعرف علي الخاص من أخبارهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم مما ستروه من أمورهم. ونتابع هنا في البند ثالثا استعراض الأمر الثالث الذي جاء في الآية الكريمة وهو النهي عن اغتياب أهل الخير من عباد الله المؤمنين, وهو ذكر عيبهم بظهر الغيب عنهم وذلك فيما يلي:
... ولا يغتب بعضكم بعضا...:
يقال في اللغة (اغتابه) (اغتيابا) بمعني عابه وذكره بمافيه من السوء في غيبة منه. وعلي ذلك فإن هذا النص القرآني ينهي عن (الغيبة) وهي ذكر العيب بظهر الغيب. و(الغيبة) من الكبائر, وفي ذلك يروي أبو هريرة- رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله! ما الغيبة؟ قال صلي الله عليه وسلم: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال صلي الله عليه وسلم: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته (أخرجه الإمام الترمذي).
وفي اللغة يقال (بهت) (بهتا) و(بهتانا) أي: افتري الكذب علي إنسان ما. وقال صلي الله عليه وسلم: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس, ويقعون في أعراضهم.
وهذا تفسير لقوله تعالي:.. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه.. ومشهد الأخ يأكل لحم أخيه ميتا هو مشهد تتأذي له أشد النفوس غلظة وأقلها حساسية. وهو تمثيل صارخ لما يناله المغتاب من عرض أخيه الذي اغتابه بصورة هي من أشد الوجوه قسوة علي النفس الإنسانية. لذلك تقرر الآية الكريمة علي الفور بحقيقة كراهية كل إنسان عاقل لهذا المشهد المتجرد من أبسط القيم الإنسانية فقال تعالي: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) أي: إذا كنتم قد كرهتم هذا المشهد المثير للاشمئزاز, والمقزز للأبدان, فلا تغتابوا أحدا من إخوانكم أبدا.
... واتقوا الله إن الله تواب رحيم:
وبهذا النص تختتم الآية الكريم, وهو تعقيب مناسب بعد النهي عن الظن السيئ بأهل الخير من عباد الله المؤمنين, بغير دليل قاطع, أو أمارة صحيحة, أو سبب ظاهر, والتأكيد علي أن (بعض الظن إثم) أي مؤثم, والإثم هو الذنب الذي تستحق عليه العقوبة. وبعد النهي كذلك عن التجسس عليهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم, ومحاولة الكشف عما ستروه من أمورهم وأخبارهم. وجاء النهي الثالث عن اغتيابهم, وهو ذكر عيوبهم في غيبة كاملة منهم.
وبعد النهي عن هذه الذنوب الثلاثة تستجيش الآية الكريمة شعور التقوي ومخافة الله تعالي في قلوب عباده المؤمنين, وذلك بالأمر لكل من اقترف من هذه الذنوب شيئا أن يبادر بالتوبة إلي الله, ورد الحقوق إلي من ظلمهم بجوارحه طلبا لرحمة الله- تعالي- ونجاة من عقابه وهو-تعالي- الذي وصف ذاته العلية بأنه: تواب رحيم.
ومن أوجه الإعجاز التشريعي في هذا النص القرآني الكريم أنه يقيم سياجا حول كرامة الإنسان, فردا كان أو مجتمعا, يحميه من مخاطر الغيبة المدمرة للمجتمعات الإنسانية, ويحيي في قلوب العباد وعقولهم من الضوابط السلوكية والأخلاقية ما يمكن أن يحميهم من مداخل الشيطان, ومن نزغات النفوس وأهوائها, فيصور اقتراف جريمة الغيبة بوصف الذي يأكل لحم أخيه ميتا, وهو وصف يثير الاشمئزاز والفزع في النفوس حتي يردعها عن الوقوع في جريمة الغيبة.
وهنا نجد أن سورة الحجرات تدعو إلي بناء المجتمع المسلم علي عدد من الأسس الأخلاقية والسلوكية التي يمكن إيجازها فيما يلي:
1- الالتزام بالآداب الواجبة في تعامل العبد مع الله تعالي, ومع رسوله صلي الله عليه وسلم, ومع جميع الخلق.
2- ضرورة التثبت من الأقوال والأفعال, ومن مصادر الأخبار قبل الحكم علي أي منها.
3- ضرورة المبادرة بمعالجة كل ما يمكن أن يقع من خلافات بين أفراد المجتمع المسلم علي أساس من حقوق الأخوة الإسلامية, وما تستلزمه من إصلاح ذات البين بالعدل والإنصاف.
4- التقيد بكل القيم الأخلاقية والسلوكية التي دعا إليها الإسلام من أجل تحقيق تقوي الله في القلوب واكتساب رحمته ومرضاته.
5- النهي عن الظن السيئ بالأبرياء, وعن كل من التجسس والغيبة, وضرورة المبادرة إلي التوبة إلي الله إذا وقع الفرد المسلم في شيء من ذلك.
6- ضرورة الانطلاق من الإيمان بوحدانية الله تعالي إلي اليقين بوحدة رسالة السماء, وبالأخوة بين جميع الأنبياء, وبين الناس جميعا الذين لا تجوز المفاضلة بينهم إلا علي أساس من تقوي الله.
7- ضرورة تحديد المعالم الواضحة لكل من الإسلام والإيمان.
ومن ذلك تتضح الحكمة من وصف سورة الحجرات بأنها سورة مكارم الأخلاق لما تحتويه من قواعد أساسية لبناء المجتمع المسلم علي قواعد راسخة من السلوكيات النبيلة التي تحفظ للمجتمع الإنساني كرامته, وحريته وحرماته.
المزيد من مقالات د. زغلول النجار
هذا النص القرآني الكريم جاء في ختام الثلث الثاني من سورة الحجرات, وهي سورة مدنية, وآياتها ثماني عشرة (18) بعد البسملة, وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي ضرورة المحافظة علي حرمة بيوت النبي صلي الله عليه وسلم بصفة خاصة, وعلي حرمة بيوت الناس ـ بصفة عامة ـ وهو من الأمور الإلهية التي لا يجوز مخالفتها أبدا.من أوجه الإعجاز التشريعي في النص الكريم:
في مقالين سابقين ناقشنا الأمرين الإلهيين الأول والثاني في الآية الكريمة وهما النهي عن سوء الظن بأهل الخير من المؤمنين دون دليل واضح أو أمارة صحيحة وسبب ظاهر, والنهي عن التجسس عليهم بغرض التعرف علي الخاص من أخبارهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم مما ستروه من أمورهم. ونتابع هنا في البند ثالثا استعراض الأمر الثالث الذي جاء في الآية الكريمة وهو النهي عن اغتياب أهل الخير من عباد الله المؤمنين, وهو ذكر عيبهم بظهر الغيب عنهم وذلك فيما يلي:
... ولا يغتب بعضكم بعضا...:
يقال في اللغة (اغتابه) (اغتيابا) بمعني عابه وذكره بمافيه من السوء في غيبة منه. وعلي ذلك فإن هذا النص القرآني ينهي عن (الغيبة) وهي ذكر العيب بظهر الغيب. و(الغيبة) من الكبائر, وفي ذلك يروي أبو هريرة- رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله! ما الغيبة؟ قال صلي الله عليه وسلم: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال صلي الله عليه وسلم: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته (أخرجه الإمام الترمذي).
وفي اللغة يقال (بهت) (بهتا) و(بهتانا) أي: افتري الكذب علي إنسان ما. وقال صلي الله عليه وسلم: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس, ويقعون في أعراضهم.
وهذا تفسير لقوله تعالي:.. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه.. ومشهد الأخ يأكل لحم أخيه ميتا هو مشهد تتأذي له أشد النفوس غلظة وأقلها حساسية. وهو تمثيل صارخ لما يناله المغتاب من عرض أخيه الذي اغتابه بصورة هي من أشد الوجوه قسوة علي النفس الإنسانية. لذلك تقرر الآية الكريمة علي الفور بحقيقة كراهية كل إنسان عاقل لهذا المشهد المتجرد من أبسط القيم الإنسانية فقال تعالي: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) أي: إذا كنتم قد كرهتم هذا المشهد المثير للاشمئزاز, والمقزز للأبدان, فلا تغتابوا أحدا من إخوانكم أبدا.
... واتقوا الله إن الله تواب رحيم:
وبهذا النص تختتم الآية الكريم, وهو تعقيب مناسب بعد النهي عن الظن السيئ بأهل الخير من عباد الله المؤمنين, بغير دليل قاطع, أو أمارة صحيحة, أو سبب ظاهر, والتأكيد علي أن (بعض الظن إثم) أي مؤثم, والإثم هو الذنب الذي تستحق عليه العقوبة. وبعد النهي كذلك عن التجسس عليهم, وتتبع عوراتهم ومعايبهم, ومحاولة الكشف عما ستروه من أمورهم وأخبارهم. وجاء النهي الثالث عن اغتيابهم, وهو ذكر عيوبهم في غيبة كاملة منهم.
وبعد النهي عن هذه الذنوب الثلاثة تستجيش الآية الكريمة شعور التقوي ومخافة الله تعالي في قلوب عباده المؤمنين, وذلك بالأمر لكل من اقترف من هذه الذنوب شيئا أن يبادر بالتوبة إلي الله, ورد الحقوق إلي من ظلمهم بجوارحه طلبا لرحمة الله- تعالي- ونجاة من عقابه وهو-تعالي- الذي وصف ذاته العلية بأنه: تواب رحيم.
ومن أوجه الإعجاز التشريعي في هذا النص القرآني الكريم أنه يقيم سياجا حول كرامة الإنسان, فردا كان أو مجتمعا, يحميه من مخاطر الغيبة المدمرة للمجتمعات الإنسانية, ويحيي في قلوب العباد وعقولهم من الضوابط السلوكية والأخلاقية ما يمكن أن يحميهم من مداخل الشيطان, ومن نزغات النفوس وأهوائها, فيصور اقتراف جريمة الغيبة بوصف الذي يأكل لحم أخيه ميتا, وهو وصف يثير الاشمئزاز والفزع في النفوس حتي يردعها عن الوقوع في جريمة الغيبة.
وهنا نجد أن سورة الحجرات تدعو إلي بناء المجتمع المسلم علي عدد من الأسس الأخلاقية والسلوكية التي يمكن إيجازها فيما يلي:
1- الالتزام بالآداب الواجبة في تعامل العبد مع الله تعالي, ومع رسوله صلي الله عليه وسلم, ومع جميع الخلق.
2- ضرورة التثبت من الأقوال والأفعال, ومن مصادر الأخبار قبل الحكم علي أي منها.
3- ضرورة المبادرة بمعالجة كل ما يمكن أن يقع من خلافات بين أفراد المجتمع المسلم علي أساس من حقوق الأخوة الإسلامية, وما تستلزمه من إصلاح ذات البين بالعدل والإنصاف.
4- التقيد بكل القيم الأخلاقية والسلوكية التي دعا إليها الإسلام من أجل تحقيق تقوي الله في القلوب واكتساب رحمته ومرضاته.
5- النهي عن الظن السيئ بالأبرياء, وعن كل من التجسس والغيبة, وضرورة المبادرة إلي التوبة إلي الله إذا وقع الفرد المسلم في شيء من ذلك.
6- ضرورة الانطلاق من الإيمان بوحدانية الله تعالي إلي اليقين بوحدة رسالة السماء, وبالأخوة بين جميع الأنبياء, وبين الناس جميعا الذين لا تجوز المفاضلة بينهم إلا علي أساس من تقوي الله.
7- ضرورة تحديد المعالم الواضحة لكل من الإسلام والإيمان.
ومن ذلك تتضح الحكمة من وصف سورة الحجرات بأنها سورة مكارم الأخلاق لما تحتويه من قواعد أساسية لبناء المجتمع المسلم علي قواعد راسخة من السلوكيات النبيلة التي تحفظ للمجتمع الإنساني كرامته, وحريته وحرماته.
المزيد من مقالات د. زغلول النجار
Monday, January 2, 2012
شخصية رابعة العدوية
الرئيسية > قائمة الأسئلة > السؤال
ما هى القصة الحقيقية لرابعة العدوية ؟ التاريخ أولياء الإسلام
5 النقاط عدد الإجابات: 4 عدد الزيارات: 2994
2
haytham_ewila 29/12/2009 08:52:50 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
ما هى القصة الحقيقية لرابعة العدوية ؟
الإجابة إعلام بالبريد الإلكتروني عند نشر إجابات جديدة
الإجابات التصنيف بحسب الوقت التصنيف بحسب التصويت
9
الفتى المحمدي (Asd- AL ISLAM) 02/01/2010 10:33:46 ص الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
أقوال العلماء في التصوف الصحيح
*******************
■ الإمام النووي (توفي سنة 676 هـ):
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رسالته "مقاصد الإمام النووي في التوحيد والعبادة وأصول التصوف": (أصول طريق التصوف خمسة:
1. تقوى الله في السر والعلانية
2. اتباع السنة في الأقوال والأفعال
3. الإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار
4. الرضى عن الله في القليل والكثير
5. الرجوع إلى الله في السراء والضراء)
■ الإمام أبو حامد الغزالي (توفي سنة 505 هـ):
وها هو ذا حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى يتحدث في كتابه "المنقذ من الضلال" عن الصوفية وعن سلوكهم وطريقتهم الحق الموصلة إلى الله تعالى فيقول:
(ولقد علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السيرة وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق...ثم يقول ردا على من أنكر على الصوفية وتهجم عليهم: وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها- وهي أول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله).
ويقول أيضاً بعد أن اختبر طريق التصوف ولمس نتائجه وذاق ثمراته: (الدخول مع الصوفية فرض عين، إلا يخلوأحد من عيب إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام).
■ الإمام فخر الدين الرازي (توفي سنة 606 هـ):
قال العلامة الكبير والمفسر الشهير الامام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى في كتابه (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين": "الباب الثامن في أحوال الصوفية: اعلم أن أكثر من حصر فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ، لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق إلى معرفة الله تعالى هوالتصفية والتجرد من العلائق البدنية، وهذا طريق حسن.. وقال أيضا: والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية، ويجتهدون ألا يخلوسرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم وأعمالهم، منطبعون على كمال الأدب مع الله عز وجل، وهؤلاء هم خير فرق الآدميين
■ أبو الفضل عبد الله الصّدّيق الغماري :
إن التصوف كبير قدره، جليل خطره، عظيم وقعه، عميق نفعه، أنواره لامعة، وأثماره يانعة، واديه قريع خصيب، وناديه يندولقاصديه من كل خير بنصيب، يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويرقي الأرواح إلى مراقي الفلاح، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن. وهو إلى جانب هذا ركن من أركان الدين، وجزء متمم لمقامات اليقين.
خلاصته: تسليم الأمور كلها لله، والالتجاء في كل الشؤون إليه. مع الرضا بالمقدور، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة المحظور. كثرة أقوال العلماء في تعريفه، واختلفت أنظارهم في تحديده وتوصيفه، وذلك دليل على شرف اسمه ومسماه، ينبئ عن سموغايته ومرماه.. وإنما عبر كل قائل بحسب مدركه ومشربه. وعلى نحواختلافهم في التصوف اختلفوا في معنى الصوفي واشتقاقه.
ثم: إن التصوف مبني على الكتاب والسنة، لا يخرج عنهما قيد أنملة.
والحاصل: أنهم أهل الله وخاصته، الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم.
ومن أوصاف هذه الطائفة: الرأفة، والرحمة، والعفو، والصفح، وعدم المؤاخذة.
أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف؟ وهل هوبوحيٍ سماوي؟ فأجاب: (أما أول من أسس الطريقة فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هوأحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بينها واحدا واحدا ديناً بقوله: هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم، وهوالإسلام والإيمان والإحسان.فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة، وأول من تسمى بالصوفي في أهل السنة أبوهاشم الصوفي المتوفي سنة 150 وكان من النساك، ويجيد الكلام، وينطق الشعر كما وصفه الحفاظ).
■ الإمام العز بن عبد السلام (توفي سنة 660 هـ):
قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: (قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، مما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فانه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولوكان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضى لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم، ولولم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات" المصدر:"نور التحقيق" للشيخ حامد صقر).
■ العلامة الشيخ محمد أمين الكردي:
ينبغي لكل شارع في فن أن يتصوره قبل الشروع فيه ؛ ليكون على بصيرة فيه، ولا يحصل التصور إلا بمعرفة المبادئ العشرة المذكورة..
فحدّ التصوف: هو علم يُعرف به أحوال النفس محمود ها ومذموم ها، وكيفية تطهيرها من المذموم منها، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها، وكيفية السلوك والسير إلى الله تعالى، والفرار إليه..
وموضوعه: أفعال القلب والحواس من حيث التزكية والتصفية.
وثمرته: تهذيب القلوب، ومعرفة علام الغيوب ذوقاً ووجداناً، والنجاة في الآخرة، والفوز برضا الله تعالى، ونيل السعادة الأبدية، وتنوير القلب وصفاؤه بحيث ينكشف له أمور جليلة، ويشهد أحوالاً عجيبة، ويُعاينُ ما عميت عنه بصيرة غيره. وفضله: أنه أشرف العلوم ؛ لتعلقه بمعرفة الله تعالى وحبه، وهي أفضل على الإطلاق.
ونسبته إلى غيره من العلوم: أنه أصل لها، وشرط فيها ؛ إذ لا علم ولا عمل إلا بقصد التوجه إلى الله، فنسبته لها كالروح للجسد, وواضعه: الله تبارك تعالى، أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله ؛ فإنه روح الشرائع والأديان المنزلة كلها..
واسمه: علم التصوف، مأخوذ من الصفاء، والصوفي: مَن صفا قلبُه من الكدر، وامتلأ من العِبَر، واستوى عنده الذهبُ والمَدَر.., واستمداده: من الكتاب والسنة والآثار الثابتة عن خواص الأمّة.
وحكم الشارع فيه: الوجوب العيني ؛ إذ لا يخلوأحد من عيب أومرض قلبي، إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام..
ومسائله: قضاياه الباحثة عن صفات القلوب، ويتبع ذلك شرح الكلمات التي تُتَداول بين القوم (كالزهد والورع والمحبة والفناء والبقاء).
■ العلامة الشريف الجرجاني في (التعريفات):
التصوف مذهب كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل، وهو تصفية القلب عن مواقف البرية، ومفارقة الأخلاق الطبيعية، وإخماد صفات البشرية، ومجانبة الدعاوي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ما هو أولى على السرمدية، والنصح لجميع الأمة، والوفاء لله تعلى على الحقيقة، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشريعة.
■ الدكتور أبو الوفا التفتازاني:
في كتابه (مدخل إلى التصوف الإسلامي): ليس التصوف هروبا من واقع الحياة كما يقول خصومه، وإنما هو محاولة الإنسان للتسلح بقيم روحية جديدة، تعينه على مواجهة الحياة المادية، وتحقق له التوازن النفسي حتى يواجه مصاعبها ومشكلاتها.
وفي التصوف الإسلامي من المبادئ الإيجابية ما يحقق تطور المجتمع إلى الأمام فمن ذلك أنه يؤكد على محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار ليصحح أخطاءها ويملها بالفضائل، ويجعل فطرته إلى الحياة معتدلة، فلا يتهالك على شهواتها وينغمس في أسبابها إلى الحد الذي ينسى فيه نفسه وربه، فيشقى شقاء لا حد له. والتصوف يجعل من هذه الحياة وسيلة لا غاية، وبذلك يتحرر تماما من شهواته وأهوائه بإرادة حرة.
■ ابن خلدون (توفي 808 هـ):
وقال ابن خلدون رحمه الله تعالى في كلامه عن علم التصوف: (هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة، وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة. وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) المصدر: مقدمة ابن خلدون.
■ الشيخ محمد أبو زهرة:
نحن في عصرنا هذا أشد الناس حاجة إلى متصوف بنظام التصوف الحقيقي وذلك لأن شبابنا قد استهوته الأهواء وسيطرت على قلبه الشهوات.. وإذا سيطرت الأهواء والشهوات على جيل من الأجيال أصبحت خطب الخطباء لا تجدي، وكتابة الكتاب لا تجدي، ومواعظ الوعاظ لا تجدي، وحكم العلماء لا تجدي، وأصبحت كل وسائل الهداية لا تجدي شيئا.
إذا لا بد لنا من طريق آخر للإصلاح، هذا الطريق أن نتجه إلى الاستيلاء على نفوس الشباب، وهذا الاستيلاء يكون بطريق الشيخ ومريديه، بحيث يكون في كل قرية وفي كل حي من أحياء المدن وفي كل بيئة علمية أو اجتماعية رجال يقفون موقف الشيخ الصوفي من مريديه.
■ الإمام أبو حنيفة :
نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار: أن أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال: (أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر اباذي، وقال أبوالقاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهومن السري السقطي، وهومن معروف الكرخي، وهومن داود الطائي، وهوأخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله." ثم قال صاحب الدر معلقا: " فياعجباً لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع).
ولعلك تستغرب عندما تسمع أن الإمام الكبير، أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لأمثال هؤلاء الأكابر من الأولياء والصالحين من الصوفية.
يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، في حاشيته متحدثا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الآنف الذكر: (هوفارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة، لأنه كان إماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند أبي حنيفة: لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض). وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.
■ الإمام مالك (توفي 179 هـ):
يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى: (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للامام ملا علي قاري.
■ الإمام الشافعي (توفي 204 هـ):
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات: قولهم: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك. وقولهم: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وقولهم: العدم عصمة). المصدر "تأييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.
وقال الشافعي أيضا: (حبب إلي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والاقتداء بطريق أهل التصوف) المصدر: "كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث عل ألسنة الناس" للامام العجلوني.
■ الإمام أحمد بن حنبل (توفي 241 هـ):
كان الإمام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى: ( يا ولدي عليك بالحديث، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فانهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه. فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة). المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ أمين الكردي.
وقال العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله تعالى أن الامام أحمد رحمه الله تعالى قال عن الصوفية: (لا أعلم قوما أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة...). المصدر:"غذاء الألباب شرح منظومة الآداب"
■ الشيخ تاج الدين السبكي (توفي سنة 771 هـ):
وقال الشيخ تاج الدين عبد الوهاب السبكي رحمه الله تعالى: في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم" تحت عنوان الصوفية: (حياهم الله وبياهم وجمعنا في الجنة نحن وإياهم. وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها، بحيث قال الشيخ أبومحمد الجويني: لا يصح الوقف عليهم لأنه لا حد لهم. والصحيح صحته، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة... ثم تحدث عن تعاريف التصوف إلى أن قال: والحاصل أنهم أهل الله وخاصته الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم).
1
g00g00SH 29/12/2009 09:03:32 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
رابعة العدوية وتكنى بأم الخـير، عابدة ومتصوفة تاريخية وأحد الشخصيات المشهورة في عالم التصوف الأسلامي، وتعتبر مؤسسة أحد مذاهب التصوف الأسلامي وهو مذهب العشق الألهي
أصلها ونشأتها
رابعة العدوية هى رابعة بنت إسماعيل العدوي، ولدت في مدينة البصرة، ويرجح مولدها حوالي عام (100 هـ -718م)، وكانت لأب عابد فقير، وكانت الأبنة الرابعة لوالدها ولهذا يرجع اسمها رابعة.
وقد توفي والدها وهي طفلة دون العاشرة ولم تلبث الأم أن لحقت به، لتجد رابعة واخواتها أنفسهن بلا عائل يُعينهن علي الفقر والجوع والهزال، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل دون أن يترك والداها من أسباب العيش لها سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة كما ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين عطار في (تذكرة الأولياء).
كانت رابعة تخرج لتعمل مكان أبيها ثم تعود بعد عناء تهون عن نفسها بالغناء وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف الأبوي، وبعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب البصرة جفاف وقحط أو وباء وصل إلى حد المجاعة ثم فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة، وأدت المجاعة إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق، وقد خطف رابعة أحد اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة من آل عتيك البصرية، وأذاقها التاجر سوء العذاب، ولم تتفق آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة فالبعض يرون أن آل عتيق هم بني عدوة ولذا تسمى العدوية.
شخصية رابعة العدوية
أختلف الكثيرون في تصوير حياة وشخصية العابدة رابعة العدوية فقد صورتها السينما في الفيلم السينمائي المصري الذي قامت ببطولته الممثلة نبيلة عبيد والممثل فريد شوقي في الجزء الأول من حياتها كفتاة لاهية تمرّغت في حياة الغواية والخمر والشهوات قبل أن تتجه إلى طاعة الله وعبادته، في حين يقول البعض أن هذه صورة غير صحيحة ومشوهة لرابعة في بداية حياتها، فقد نشأت في بيئة إسلامية صالحة وحفظت القرآن الكريم وتدبَّرت آياته وقرأت الحديث وتدارسته وحافظت على الصلاة وهي في عمر الزهور، وعاشت طوال حياتها عذراء بتولاً برغم تقدم أفاضل الرجال لخطبتها لأنها انصرفت إلى الإيمان والتعبُّد ورأت فيه بديلاً عن الحياة مع الزوج والولد.
ويفند الفيلسوف عبد الرحمن بدوي فى كتابه شهيدة العشق الآلهي أسباب أختلافه مع الصورة التي صورتها السينما لرابعة بدلالات كثيرة منها الوراثة والبيئة، بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي. وكان جيران أبيها يطلقون عليه العابد، وما كان من الممكن وهذه تنشئة رابعة أن يفلت زمامها، كما أنها رفضت الزواج بشدة، وقد سألها الحسن البصري أن تتزوجه فردت عليه بأن الزواج ضروري لمن يكون له الخيار في أمر نفسه، وهي لا خيار لها في نفسها فهي لربها وفي ظل أوامره ولا قيمة لشخصها.
شعر رابعة العدوية
أنعم الله علي رابعة بموهبة الشعر وتأججت تلك الموهبة بعاطفة قوية ملكت حياتها فخرجت الكلمات منسابة من شفتيها تعبر عن ما يختلج بها من وجد وعشق لله وتقدم ذلك الشعر كرسالة لمن حولها ليحبوا ذلك المحبوب العظيم. ومن أشعارها في أحد قصائدها التي تصف حب الخالق تقول:
عرفت الهوى مذ عرفت هواك واغلقت قلبي عمن سواك
وكنت اناجيك يامن ترى خفايا القلوب ولسنا نراك
احبك حبين حب الهوى وحبا لانك اهل لذاك
فاما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمن سواك
واما الذي انت اهل له فكشفك للحجب حتى اراك
وفي إنشادها في العشق الآلهي تقول:
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
[عدل] ومن أدعية رابعة العدوية
* اللهم اجعل الجنة لأحبائك..والنار لأعدائك..أما أنا فحسبي أنت.
* اللهم إن كنت أعبدك خوفا من نارك فاحرقني بنار جهنم وإذا كنت أعبدك طمعا في جنتك فاصرفني منها.. أما إذا كنت أعبدك من أجل محبتك فلا تحرمني من رؤية وجهك الكريم.
* إلهي.. إن رزقي عندك وما ينقصني أحد شيئا ولا يسلبه مني إلا بقضائك.. والرزق منك.. فاللهم أسألك الرضا بعد القضاء.
* إلهي.. هذا الليل قد أدبر.. والنهار قد أسفر.. فليت شعري.. هل قبلت مني ليلتي فأهنأ أم رددتها على فأعزى، فوعزتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني.
[عدل] وفاتها
لقيت رابعة ربها وهي في الثمانين من عمرها، وقد ظلت طوال أيام وليالي حياتها مشغولة بالله وحده متعبدة في رحابه طامحة إلى حبه، وكانت تدعوه دون أن ترفع رأسها إلى السماء حياء منه.
تقول دائرة المعارف الإسلامية في الجزء11 من المجلد التاسع: " رابعة تختلف عن متقدمي الصوفية الذين كانوا مجرد زهاد ونساك، ذلك أنها كانت صوفية بحق، يدفعها حب قوي دفاق، كما كانت في طليعة الصوفية الذين قالوا بالحب الخالص، الحب الذي لا تقيده رغبة سوى حب الله وحده.
0
عبد المغني الإدريسي (عبد المغني الإدريسي) 29/12/2009 09:00:32 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
أختلف الكثيرون في تصوير حياة وشخصية العابدة رابعة العدوية فقد صورتها السينما في الفيلم السينمائي المصري الذي قامت ببطولته الممثلة نبيلة عبيد والممثل فريد شوقي في الجزء الأول من حياتها كفتاة لاهية تمرّغت في حياة الغواية والخمر والشهوات قبل أن تتجه إلى طاعة الله وعبادته، في حين يقول البعض أن هذه صورة غير صحيحة ومشوهة لرابعة في بداية حياتها، فقد نشأت في بيئة إسلامية صالحة وحفظت القرآن الكريم وتدبَّرت آياته وقرأت الحديث وتدارسته وحافظت على الصلاة وهي في عمر الزهور، وعاشت طوال حياتها عذراء بتولاً برغم تقدم أفاضل الرجال لخطبتها لأنها انصرفت إلى الإيمان والتعبُّد ورأت فيه بديلاً عن الحياة مع الزوج والولد.
ويفند الفيلسوف عبد الرحمن بدوي فى كتابه شهيدة العشق الآلهي أسباب أختلافه مع الصورة التي صورتها السينما لرابعة بدلالات كثيرة منها الوراثة والبيئة، بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي. وكان جيران أبيها يطلقون عليه العابد، وما كان من الممكن وهذه تنشئة رابعة أن يفلت زمامها، كما أنها رفضت الزواج بشدة، وقد سألها الحسن البصري أن تتزوجه فردت عليه بأن الزواج ضروري لمن يكون له الخيار في أمر نفسه، وهي لا خيار لها في نفسها فهي لربها وفي ظل أوامره ولا قيمة لشخصها.
المراجع
[1]
المراجع(الويب)
ar.wikipedia.org
0
نورس82 21/10/2010 06:12:44 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
السيدة رابعة العدوية
اسمها رابعة العدوية القيسية .
لقبها البتول العذراء .
ولادتها ولدت في البصرة سنة 100 هـ .
مسكنها أصلها من البصرة .
معاصريها سفيان الثوري وشيبان الراعي وغيرهم .
الفرق بين الرابعتين الشامية والعدوية هناك فرق بين رابعة العدوية البصرية ورابعة بنت إسماعيل الشامية , فرابعة العدوية البصرية هـي البتول العذراء والتي لم تتزوج في حياتها والتي كانت متبتلة إلى الله منذ صغرها حتى توفيت ودفنت في البصرة سنة 180 هـ .
وأما رابعة الثانية هـي رابعة بنت إسماعيل الشامية زوجة أحمد بن أبي الحواري وأحمد ولد بعد وفاة رابعة بخمس سنوات ورابعة بنت إسماعيل الشامية ماتت في سنة 229 هـ ودفنت برأس زيتا ببيت المقدس التقت بذي النون المصري وتبادلت معه الحوار الصوفي ، يؤيد ذلك أنهما عاشا معاً في وقت تاريخي مشترك .
أخبارها يقول الشيخ فريد الدين العطار : وفي الليلة التي أتت فيها رابعة العدوية إلى
الدنيا ، لم يكن في بيت أهلها شيء مما يصلح للوليد عند ولادته . فقد كان أبوها فقيراً ، حتى إنه لم يكن ثمة مصباح للنور ، ولا نقطة سمن للخلاص ولا قطعة من قماش يلف بها المولود ، وكان له ثلاث بنات فسميت رابعة لأنها رابعتهن .
وكان الأب الصالح قد عاهد الله ألا يطلب من عبد من عباده شيئاً ولكنه ذهب استجابة لضراعة زوجته ، وشفقة على وليدته ، ذهب يطرق أبواب جيرته ، يلتمس عوناً ، ولكن الأبواب صمتت فلم يستجب له من ورائها أحد . ورجع الأب آسفاً . وبكت الزوجة وأقبل الأب على صلاته وتسبيحه . فأخذه النوم ، فرأى النبي في منامه . فقال له النبي : لا تحزن فهذه الوليدة سيدة جليلة ؛ وإن سبعين من أمتي ليرجون شفاعتها . ثم أمره بالتوجه إلى عيسى زادان أمير البصرة ويكتب له رقعة يخبره فيها : أن النبي زاره في المنام وأمره أن يذهب إليه وأن يقول له : إنك تصلي مائة ركعة كل ليلة . وفي ليلة الجمعة أربعمائة . ولكنك في الجمعة الأخيرة نسيت . ألا فلتدفع أربعمائة دينار لصاحب هـذه الرقعة كفارة عن هـذا النسيان .
وفي الصباح كتب والد رابعة الرسالة التي أمر بكتابتها وأرسلها عن طريق الحاجب إلى الأمير ، فلما قرأها الأمير أمر بإعطائه أربعمائة دينار فوراً وإحضاره إليه ، ثم راجع نفسه في الحال . وقال : بل أنا أذهب إليه ، إجلالاً لمن أرسله وسأتولى بنفسي
العناية بابنته الجليلة القدر .
كانت تصلي الليل كله فإذا طلع الفجر هـجعت في مصلاها قليلاً حتى يسفر الفجر ، وكانت من الناسكات العابدات الخائفات .
كراماتها منها ، أن لصا دخل حجرتها وهي نائمة فحمل الثياب وطلب الباب فلم يجده فوضعها فوجده فحملها فخفي عليه فاعاد ذلك مراراً كثيرة ثم هـتف به هـاتف دع الثياب فإنا نحفظها ولا ندعها لك وإن كانت نائمة .
وفاتها توفيت سنة 180 هـ ( ) .
ما هى القصة الحقيقية لرابعة العدوية ؟ التاريخ أولياء الإسلام
5 النقاط عدد الإجابات: 4 عدد الزيارات: 2994
2
haytham_ewila 29/12/2009 08:52:50 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
ما هى القصة الحقيقية لرابعة العدوية ؟
الإجابة إعلام بالبريد الإلكتروني عند نشر إجابات جديدة
الإجابات التصنيف بحسب الوقت التصنيف بحسب التصويت
9
الفتى المحمدي (Asd- AL ISLAM) 02/01/2010 10:33:46 ص الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
أقوال العلماء في التصوف الصحيح
*******************
■ الإمام النووي (توفي سنة 676 هـ):
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رسالته "مقاصد الإمام النووي في التوحيد والعبادة وأصول التصوف": (أصول طريق التصوف خمسة:
1. تقوى الله في السر والعلانية
2. اتباع السنة في الأقوال والأفعال
3. الإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار
4. الرضى عن الله في القليل والكثير
5. الرجوع إلى الله في السراء والضراء)
■ الإمام أبو حامد الغزالي (توفي سنة 505 هـ):
وها هو ذا حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى يتحدث في كتابه "المنقذ من الضلال" عن الصوفية وعن سلوكهم وطريقتهم الحق الموصلة إلى الله تعالى فيقول:
(ولقد علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السيرة وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق...ثم يقول ردا على من أنكر على الصوفية وتهجم عليهم: وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها- وهي أول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله).
ويقول أيضاً بعد أن اختبر طريق التصوف ولمس نتائجه وذاق ثمراته: (الدخول مع الصوفية فرض عين، إلا يخلوأحد من عيب إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام).
■ الإمام فخر الدين الرازي (توفي سنة 606 هـ):
قال العلامة الكبير والمفسر الشهير الامام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى في كتابه (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين": "الباب الثامن في أحوال الصوفية: اعلم أن أكثر من حصر فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ، لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق إلى معرفة الله تعالى هوالتصفية والتجرد من العلائق البدنية، وهذا طريق حسن.. وقال أيضا: والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية، ويجتهدون ألا يخلوسرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم وأعمالهم، منطبعون على كمال الأدب مع الله عز وجل، وهؤلاء هم خير فرق الآدميين
■ أبو الفضل عبد الله الصّدّيق الغماري :
إن التصوف كبير قدره، جليل خطره، عظيم وقعه، عميق نفعه، أنواره لامعة، وأثماره يانعة، واديه قريع خصيب، وناديه يندولقاصديه من كل خير بنصيب، يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويرقي الأرواح إلى مراقي الفلاح، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن. وهو إلى جانب هذا ركن من أركان الدين، وجزء متمم لمقامات اليقين.
خلاصته: تسليم الأمور كلها لله، والالتجاء في كل الشؤون إليه. مع الرضا بالمقدور، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة المحظور. كثرة أقوال العلماء في تعريفه، واختلفت أنظارهم في تحديده وتوصيفه، وذلك دليل على شرف اسمه ومسماه، ينبئ عن سموغايته ومرماه.. وإنما عبر كل قائل بحسب مدركه ومشربه. وعلى نحواختلافهم في التصوف اختلفوا في معنى الصوفي واشتقاقه.
ثم: إن التصوف مبني على الكتاب والسنة، لا يخرج عنهما قيد أنملة.
والحاصل: أنهم أهل الله وخاصته، الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم.
ومن أوصاف هذه الطائفة: الرأفة، والرحمة، والعفو، والصفح، وعدم المؤاخذة.
أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف؟ وهل هوبوحيٍ سماوي؟ فأجاب: (أما أول من أسس الطريقة فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هوأحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بينها واحدا واحدا ديناً بقوله: هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم، وهوالإسلام والإيمان والإحسان.فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة، وأول من تسمى بالصوفي في أهل السنة أبوهاشم الصوفي المتوفي سنة 150 وكان من النساك، ويجيد الكلام، وينطق الشعر كما وصفه الحفاظ).
■ الإمام العز بن عبد السلام (توفي سنة 660 هـ):
قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: (قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، مما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فانه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولوكان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضى لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم، ولولم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات" المصدر:"نور التحقيق" للشيخ حامد صقر).
■ العلامة الشيخ محمد أمين الكردي:
ينبغي لكل شارع في فن أن يتصوره قبل الشروع فيه ؛ ليكون على بصيرة فيه، ولا يحصل التصور إلا بمعرفة المبادئ العشرة المذكورة..
فحدّ التصوف: هو علم يُعرف به أحوال النفس محمود ها ومذموم ها، وكيفية تطهيرها من المذموم منها، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها، وكيفية السلوك والسير إلى الله تعالى، والفرار إليه..
وموضوعه: أفعال القلب والحواس من حيث التزكية والتصفية.
وثمرته: تهذيب القلوب، ومعرفة علام الغيوب ذوقاً ووجداناً، والنجاة في الآخرة، والفوز برضا الله تعالى، ونيل السعادة الأبدية، وتنوير القلب وصفاؤه بحيث ينكشف له أمور جليلة، ويشهد أحوالاً عجيبة، ويُعاينُ ما عميت عنه بصيرة غيره. وفضله: أنه أشرف العلوم ؛ لتعلقه بمعرفة الله تعالى وحبه، وهي أفضل على الإطلاق.
ونسبته إلى غيره من العلوم: أنه أصل لها، وشرط فيها ؛ إذ لا علم ولا عمل إلا بقصد التوجه إلى الله، فنسبته لها كالروح للجسد, وواضعه: الله تبارك تعالى، أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله ؛ فإنه روح الشرائع والأديان المنزلة كلها..
واسمه: علم التصوف، مأخوذ من الصفاء، والصوفي: مَن صفا قلبُه من الكدر، وامتلأ من العِبَر، واستوى عنده الذهبُ والمَدَر.., واستمداده: من الكتاب والسنة والآثار الثابتة عن خواص الأمّة.
وحكم الشارع فيه: الوجوب العيني ؛ إذ لا يخلوأحد من عيب أومرض قلبي، إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام..
ومسائله: قضاياه الباحثة عن صفات القلوب، ويتبع ذلك شرح الكلمات التي تُتَداول بين القوم (كالزهد والورع والمحبة والفناء والبقاء).
■ العلامة الشريف الجرجاني في (التعريفات):
التصوف مذهب كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل، وهو تصفية القلب عن مواقف البرية، ومفارقة الأخلاق الطبيعية، وإخماد صفات البشرية، ومجانبة الدعاوي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ما هو أولى على السرمدية، والنصح لجميع الأمة، والوفاء لله تعلى على الحقيقة، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشريعة.
■ الدكتور أبو الوفا التفتازاني:
في كتابه (مدخل إلى التصوف الإسلامي): ليس التصوف هروبا من واقع الحياة كما يقول خصومه، وإنما هو محاولة الإنسان للتسلح بقيم روحية جديدة، تعينه على مواجهة الحياة المادية، وتحقق له التوازن النفسي حتى يواجه مصاعبها ومشكلاتها.
وفي التصوف الإسلامي من المبادئ الإيجابية ما يحقق تطور المجتمع إلى الأمام فمن ذلك أنه يؤكد على محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار ليصحح أخطاءها ويملها بالفضائل، ويجعل فطرته إلى الحياة معتدلة، فلا يتهالك على شهواتها وينغمس في أسبابها إلى الحد الذي ينسى فيه نفسه وربه، فيشقى شقاء لا حد له. والتصوف يجعل من هذه الحياة وسيلة لا غاية، وبذلك يتحرر تماما من شهواته وأهوائه بإرادة حرة.
■ ابن خلدون (توفي 808 هـ):
وقال ابن خلدون رحمه الله تعالى في كلامه عن علم التصوف: (هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة، وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة. وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) المصدر: مقدمة ابن خلدون.
■ الشيخ محمد أبو زهرة:
نحن في عصرنا هذا أشد الناس حاجة إلى متصوف بنظام التصوف الحقيقي وذلك لأن شبابنا قد استهوته الأهواء وسيطرت على قلبه الشهوات.. وإذا سيطرت الأهواء والشهوات على جيل من الأجيال أصبحت خطب الخطباء لا تجدي، وكتابة الكتاب لا تجدي، ومواعظ الوعاظ لا تجدي، وحكم العلماء لا تجدي، وأصبحت كل وسائل الهداية لا تجدي شيئا.
إذا لا بد لنا من طريق آخر للإصلاح، هذا الطريق أن نتجه إلى الاستيلاء على نفوس الشباب، وهذا الاستيلاء يكون بطريق الشيخ ومريديه، بحيث يكون في كل قرية وفي كل حي من أحياء المدن وفي كل بيئة علمية أو اجتماعية رجال يقفون موقف الشيخ الصوفي من مريديه.
■ الإمام أبو حنيفة :
نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار: أن أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال: (أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر اباذي، وقال أبوالقاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهومن السري السقطي، وهومن معروف الكرخي، وهومن داود الطائي، وهوأخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله." ثم قال صاحب الدر معلقا: " فياعجباً لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع).
ولعلك تستغرب عندما تسمع أن الإمام الكبير، أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لأمثال هؤلاء الأكابر من الأولياء والصالحين من الصوفية.
يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، في حاشيته متحدثا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الآنف الذكر: (هوفارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة، لأنه كان إماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند أبي حنيفة: لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض). وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.
■ الإمام مالك (توفي 179 هـ):
يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى: (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للامام ملا علي قاري.
■ الإمام الشافعي (توفي 204 هـ):
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات: قولهم: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك. وقولهم: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وقولهم: العدم عصمة). المصدر "تأييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.
وقال الشافعي أيضا: (حبب إلي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والاقتداء بطريق أهل التصوف) المصدر: "كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث عل ألسنة الناس" للامام العجلوني.
■ الإمام أحمد بن حنبل (توفي 241 هـ):
كان الإمام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى: ( يا ولدي عليك بالحديث، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فانهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه. فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة). المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ أمين الكردي.
وقال العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله تعالى أن الامام أحمد رحمه الله تعالى قال عن الصوفية: (لا أعلم قوما أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة...). المصدر:"غذاء الألباب شرح منظومة الآداب"
■ الشيخ تاج الدين السبكي (توفي سنة 771 هـ):
وقال الشيخ تاج الدين عبد الوهاب السبكي رحمه الله تعالى: في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم" تحت عنوان الصوفية: (حياهم الله وبياهم وجمعنا في الجنة نحن وإياهم. وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها، بحيث قال الشيخ أبومحمد الجويني: لا يصح الوقف عليهم لأنه لا حد لهم. والصحيح صحته، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة... ثم تحدث عن تعاريف التصوف إلى أن قال: والحاصل أنهم أهل الله وخاصته الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم).
1
g00g00SH 29/12/2009 09:03:32 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
رابعة العدوية وتكنى بأم الخـير، عابدة ومتصوفة تاريخية وأحد الشخصيات المشهورة في عالم التصوف الأسلامي، وتعتبر مؤسسة أحد مذاهب التصوف الأسلامي وهو مذهب العشق الألهي
أصلها ونشأتها
رابعة العدوية هى رابعة بنت إسماعيل العدوي، ولدت في مدينة البصرة، ويرجح مولدها حوالي عام (100 هـ -718م)، وكانت لأب عابد فقير، وكانت الأبنة الرابعة لوالدها ولهذا يرجع اسمها رابعة.
وقد توفي والدها وهي طفلة دون العاشرة ولم تلبث الأم أن لحقت به، لتجد رابعة واخواتها أنفسهن بلا عائل يُعينهن علي الفقر والجوع والهزال، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل دون أن يترك والداها من أسباب العيش لها سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة كما ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين عطار في (تذكرة الأولياء).
كانت رابعة تخرج لتعمل مكان أبيها ثم تعود بعد عناء تهون عن نفسها بالغناء وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف الأبوي، وبعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب البصرة جفاف وقحط أو وباء وصل إلى حد المجاعة ثم فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة، وأدت المجاعة إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق، وقد خطف رابعة أحد اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة من آل عتيك البصرية، وأذاقها التاجر سوء العذاب، ولم تتفق آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة فالبعض يرون أن آل عتيق هم بني عدوة ولذا تسمى العدوية.
شخصية رابعة العدوية
أختلف الكثيرون في تصوير حياة وشخصية العابدة رابعة العدوية فقد صورتها السينما في الفيلم السينمائي المصري الذي قامت ببطولته الممثلة نبيلة عبيد والممثل فريد شوقي في الجزء الأول من حياتها كفتاة لاهية تمرّغت في حياة الغواية والخمر والشهوات قبل أن تتجه إلى طاعة الله وعبادته، في حين يقول البعض أن هذه صورة غير صحيحة ومشوهة لرابعة في بداية حياتها، فقد نشأت في بيئة إسلامية صالحة وحفظت القرآن الكريم وتدبَّرت آياته وقرأت الحديث وتدارسته وحافظت على الصلاة وهي في عمر الزهور، وعاشت طوال حياتها عذراء بتولاً برغم تقدم أفاضل الرجال لخطبتها لأنها انصرفت إلى الإيمان والتعبُّد ورأت فيه بديلاً عن الحياة مع الزوج والولد.
ويفند الفيلسوف عبد الرحمن بدوي فى كتابه شهيدة العشق الآلهي أسباب أختلافه مع الصورة التي صورتها السينما لرابعة بدلالات كثيرة منها الوراثة والبيئة، بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي. وكان جيران أبيها يطلقون عليه العابد، وما كان من الممكن وهذه تنشئة رابعة أن يفلت زمامها، كما أنها رفضت الزواج بشدة، وقد سألها الحسن البصري أن تتزوجه فردت عليه بأن الزواج ضروري لمن يكون له الخيار في أمر نفسه، وهي لا خيار لها في نفسها فهي لربها وفي ظل أوامره ولا قيمة لشخصها.
شعر رابعة العدوية
أنعم الله علي رابعة بموهبة الشعر وتأججت تلك الموهبة بعاطفة قوية ملكت حياتها فخرجت الكلمات منسابة من شفتيها تعبر عن ما يختلج بها من وجد وعشق لله وتقدم ذلك الشعر كرسالة لمن حولها ليحبوا ذلك المحبوب العظيم. ومن أشعارها في أحد قصائدها التي تصف حب الخالق تقول:
عرفت الهوى مذ عرفت هواك واغلقت قلبي عمن سواك
وكنت اناجيك يامن ترى خفايا القلوب ولسنا نراك
احبك حبين حب الهوى وحبا لانك اهل لذاك
فاما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمن سواك
واما الذي انت اهل له فكشفك للحجب حتى اراك
وفي إنشادها في العشق الآلهي تقول:
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
[عدل] ومن أدعية رابعة العدوية
* اللهم اجعل الجنة لأحبائك..والنار لأعدائك..أما أنا فحسبي أنت.
* اللهم إن كنت أعبدك خوفا من نارك فاحرقني بنار جهنم وإذا كنت أعبدك طمعا في جنتك فاصرفني منها.. أما إذا كنت أعبدك من أجل محبتك فلا تحرمني من رؤية وجهك الكريم.
* إلهي.. إن رزقي عندك وما ينقصني أحد شيئا ولا يسلبه مني إلا بقضائك.. والرزق منك.. فاللهم أسألك الرضا بعد القضاء.
* إلهي.. هذا الليل قد أدبر.. والنهار قد أسفر.. فليت شعري.. هل قبلت مني ليلتي فأهنأ أم رددتها على فأعزى، فوعزتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني.
[عدل] وفاتها
لقيت رابعة ربها وهي في الثمانين من عمرها، وقد ظلت طوال أيام وليالي حياتها مشغولة بالله وحده متعبدة في رحابه طامحة إلى حبه، وكانت تدعوه دون أن ترفع رأسها إلى السماء حياء منه.
تقول دائرة المعارف الإسلامية في الجزء11 من المجلد التاسع: " رابعة تختلف عن متقدمي الصوفية الذين كانوا مجرد زهاد ونساك، ذلك أنها كانت صوفية بحق، يدفعها حب قوي دفاق، كما كانت في طليعة الصوفية الذين قالوا بالحب الخالص، الحب الذي لا تقيده رغبة سوى حب الله وحده.
0
عبد المغني الإدريسي (عبد المغني الإدريسي) 29/12/2009 09:00:32 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
أختلف الكثيرون في تصوير حياة وشخصية العابدة رابعة العدوية فقد صورتها السينما في الفيلم السينمائي المصري الذي قامت ببطولته الممثلة نبيلة عبيد والممثل فريد شوقي في الجزء الأول من حياتها كفتاة لاهية تمرّغت في حياة الغواية والخمر والشهوات قبل أن تتجه إلى طاعة الله وعبادته، في حين يقول البعض أن هذه صورة غير صحيحة ومشوهة لرابعة في بداية حياتها، فقد نشأت في بيئة إسلامية صالحة وحفظت القرآن الكريم وتدبَّرت آياته وقرأت الحديث وتدارسته وحافظت على الصلاة وهي في عمر الزهور، وعاشت طوال حياتها عذراء بتولاً برغم تقدم أفاضل الرجال لخطبتها لأنها انصرفت إلى الإيمان والتعبُّد ورأت فيه بديلاً عن الحياة مع الزوج والولد.
ويفند الفيلسوف عبد الرحمن بدوي فى كتابه شهيدة العشق الآلهي أسباب أختلافه مع الصورة التي صورتها السينما لرابعة بدلالات كثيرة منها الوراثة والبيئة، بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي. وكان جيران أبيها يطلقون عليه العابد، وما كان من الممكن وهذه تنشئة رابعة أن يفلت زمامها، كما أنها رفضت الزواج بشدة، وقد سألها الحسن البصري أن تتزوجه فردت عليه بأن الزواج ضروري لمن يكون له الخيار في أمر نفسه، وهي لا خيار لها في نفسها فهي لربها وفي ظل أوامره ولا قيمة لشخصها.
المراجع
[1]
المراجع(الويب)
ar.wikipedia.org
0
نورس82 21/10/2010 06:12:44 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام
السيدة رابعة العدوية
اسمها رابعة العدوية القيسية .
لقبها البتول العذراء .
ولادتها ولدت في البصرة سنة 100 هـ .
مسكنها أصلها من البصرة .
معاصريها سفيان الثوري وشيبان الراعي وغيرهم .
الفرق بين الرابعتين الشامية والعدوية هناك فرق بين رابعة العدوية البصرية ورابعة بنت إسماعيل الشامية , فرابعة العدوية البصرية هـي البتول العذراء والتي لم تتزوج في حياتها والتي كانت متبتلة إلى الله منذ صغرها حتى توفيت ودفنت في البصرة سنة 180 هـ .
وأما رابعة الثانية هـي رابعة بنت إسماعيل الشامية زوجة أحمد بن أبي الحواري وأحمد ولد بعد وفاة رابعة بخمس سنوات ورابعة بنت إسماعيل الشامية ماتت في سنة 229 هـ ودفنت برأس زيتا ببيت المقدس التقت بذي النون المصري وتبادلت معه الحوار الصوفي ، يؤيد ذلك أنهما عاشا معاً في وقت تاريخي مشترك .
أخبارها يقول الشيخ فريد الدين العطار : وفي الليلة التي أتت فيها رابعة العدوية إلى
الدنيا ، لم يكن في بيت أهلها شيء مما يصلح للوليد عند ولادته . فقد كان أبوها فقيراً ، حتى إنه لم يكن ثمة مصباح للنور ، ولا نقطة سمن للخلاص ولا قطعة من قماش يلف بها المولود ، وكان له ثلاث بنات فسميت رابعة لأنها رابعتهن .
وكان الأب الصالح قد عاهد الله ألا يطلب من عبد من عباده شيئاً ولكنه ذهب استجابة لضراعة زوجته ، وشفقة على وليدته ، ذهب يطرق أبواب جيرته ، يلتمس عوناً ، ولكن الأبواب صمتت فلم يستجب له من ورائها أحد . ورجع الأب آسفاً . وبكت الزوجة وأقبل الأب على صلاته وتسبيحه . فأخذه النوم ، فرأى النبي في منامه . فقال له النبي : لا تحزن فهذه الوليدة سيدة جليلة ؛ وإن سبعين من أمتي ليرجون شفاعتها . ثم أمره بالتوجه إلى عيسى زادان أمير البصرة ويكتب له رقعة يخبره فيها : أن النبي زاره في المنام وأمره أن يذهب إليه وأن يقول له : إنك تصلي مائة ركعة كل ليلة . وفي ليلة الجمعة أربعمائة . ولكنك في الجمعة الأخيرة نسيت . ألا فلتدفع أربعمائة دينار لصاحب هـذه الرقعة كفارة عن هـذا النسيان .
وفي الصباح كتب والد رابعة الرسالة التي أمر بكتابتها وأرسلها عن طريق الحاجب إلى الأمير ، فلما قرأها الأمير أمر بإعطائه أربعمائة دينار فوراً وإحضاره إليه ، ثم راجع نفسه في الحال . وقال : بل أنا أذهب إليه ، إجلالاً لمن أرسله وسأتولى بنفسي
العناية بابنته الجليلة القدر .
كانت تصلي الليل كله فإذا طلع الفجر هـجعت في مصلاها قليلاً حتى يسفر الفجر ، وكانت من الناسكات العابدات الخائفات .
كراماتها منها ، أن لصا دخل حجرتها وهي نائمة فحمل الثياب وطلب الباب فلم يجده فوضعها فوجده فحملها فخفي عليه فاعاد ذلك مراراً كثيرة ثم هـتف به هـاتف دع الثياب فإنا نحفظها ولا ندعها لك وإن كانت نائمة .
وفاتها توفيت سنة 180 هـ ( ) .
Subscribe to:
Posts (Atom)
